فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 397803 من 466147

ومن بدائع الإعجاز في هذه الآية أيضاً قوله تعالى: (كلّ في فلك) فيه محسن بديعي فقد ذكرها الزركشي بقوله حيث تحدث عن الكلمات التي تقرأ من أولها إلى آخرها ومن آخرها إلى أولها لا يختلف لفظها ولا معناها وهذا النوع سماه السكاكي (المقلوب المستوي) وجعله من أصناف نوع سماه القلب وسماه الحريري في المقامات (ما لا يستحيل بالانعكاس) وقد جاءت مع ذلك من غير تنافر في حروفها ولا غرابة وليس كما جاءت أغلب الأمثلة التي ذكرها الحريري - نثراً ونظماً - فيها تكلف وتنافر وغرابة، وكذلك ما وضعه غيره على تفاوتها في ذلك، وكلما زادت طولاً زادت ثقلا. وفي هذه الصياغة حركة تذبذبية مستديمة هي حركة الأجسام في الفلك مما يعني أن الفلك مدور وهذه الإشارة ضمنية وذوقية ودقيقة وقد خلق الله كل شيء بدقة متناهية. وهو القائل: (اللَّهُ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزَانَ) .

وهناك آيات أخرى تحدثت عن جريان الشمس والقمر وغيرها من الكواكب والنجوم وقد جاءت بصيغ متشابهة على اختلاف في بعضٍ من حروفها مما يؤدي إلى اختلاف في معانيها تبعاً لهذا الاختلاف ليشير إلى دقة التعبير القرآني وأثر السياق في هذا التغيير كما جاء في قوله تعالى: (وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمّى) . وقوله: (وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي إِلَى أَجَلٍ مُسَمّى ... ) .

فالأَجَل في اللغة: غاية الوقت في الموت.؟ وحلول الدَّين، وحدة الشيء والجمع آجال.

أقوال المفسرين في هذه الآيات:

لم يفرق أغلب المفسرين بين هذين التعبيرين من الناحية اللغوية أما المعنى العام لهذه الآيات فقد اختلف العلماء في تفسيرها على قولين:

الأول: كل يجري أي يجريان على ما يريد الله عز وجل لأجل مسمى، أي: إلى وقت معلوم وهو فناء الدنيا وقيام الساعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت