فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 397793 من 466147

مرحلة من المراحل التي مر بها. وقد ذكر شاكر عبد الجبار أنه عبر بقوله (تجري) لكي يحيط بكل حركات الشمس الأربع ومنها الدوران حول المحور فهو ليس جرياً ولكن كعادة العرب في تغليب أكبر علامات الأشياء عند إطلاق التسمية والنعت.

ومنهم من فسر (الجري) بالمر السريع على قول الراغب وذكر أن الجري يدل على السرعة في السير والحركة فهو أدل على السرعة من المشي أو السير وبهذا فهو يدل على الحركات الحقيقية السريعة وليس على الحركة الظاهرية للشمس. ولكن بعد مراجعتي للمعجمات لم أجد من يحدد (الجري) بالسرعة

دون الجري البطيء سوى الراغب كما ذكرت و لاحظت أن الثعالبي في كتابه فقه اللغة يسمي مشي الفرس جرياً عند تقسيمه لمشي الإنسان والحيوان فهو يقول: (الرجل يسعى. المرأة تمشي الفرس يجري. البعير يسير .. ) كما وضع عنواناً في فصل من فصول كتابه ما نصه: (فصل في تفصيل ضروب جري الفرس وعدوه) وهذا العنوان يدل على أن الجري عنده ليس الجري الشديد السرعة لأنه عطف عليه بقوله (وعدوه) فلو كان الجري المراد منه الجري السريع لما عطف بهذا مما يدل على أن الجري يشمل السريع منه والبطيء كما أن تسمية العرب الشمس (جارية) كما ورد في عدة معاجم وهم لا يعلمون غير الحركة الظاهرية لها يدل على صحة إطلاق هذا اللفظ على هذه الحركة الظاهرية المعلومة سرعتها فلو كان غير ذلك لما سمّوها بهذا الاسم. إذن الجري يشمل الجري السريع كما ذكر الجوهري في صحاحه بقوله (جرى الماء ... وما أشد جريه) فقد وصفه بالشديد دلالة على سرعته وكذلك البطيء كما ذكرنا فلا دلالة في لفظ (جري) كما فسر قسمٌ منهم على حركات الشمس الأربع السريعة الحقيقية دون الحركة الظاهرة لها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت