قال ابن فارس: الجيم والراء والياء يدل على أصلٌ واحدُ، وهو انسياحُ الشيء. يقال جَرى الماء يجري جَرية وجرياً. فأما السفينة فهي جارية، وكذلك الشمس.
وفي الصحاح: جرى الماء وغيره من باب رَمى ... وما أشدُّ جِرية هذا الماء بالكسر.
ويسمى الثعالبي: مشي الفرس جرياً عند تقسيمه لمشي الإنسان والحيوان وتفريقه بين المشي والعدو.
أما الراغب: فيقول أن الجري المر السريع وأصله كمر الماء.
أما المستقر في اللغة:
قال الخليل: القرار المُستَقُّر في الأرض وفلان قار أي ساكن وفي الصحاح والقرار في المكان الاستقرار وقاره مُقارّه، أي قرّ معه وسكَن وأقره في مكانه (فأستقر) .
أقوال المفسرين في تفسير الآية:
اختلف المفسرون في تفسير هذه الآية على عدة أقوال:
قيل معنى (لمستقر لها) لحد لها مؤقت مقدر تنتهي إليه في فلكها في آخر السنة، شبهه بمستقر المسافر إذا قطع مسيره وقال الحسن إن للشمس في السنة ثلاثمائة وستين مطلعاً في كل يوم مطلعاً ثم لا تزال إلى الحول فهي تجري في تلك المنازل وهو مستقرها. وقيل لمنتهى لها من المشارق والمغارب؛ لأنها تتقصاها مشرقاً مشرقاً ومغرباً مغرباً حتى تبلغ أقصاها، ثم ترجع فذلك حدها ومستقرها؛ لأنها لا تعدوه. قال ابن قتيبة ومستقرها أقصى منازلها في الغروب وذلك لأنها لا تزال تتقدم إلى أقصى مغاربها ثم ترجع.
وقيل لحد لها من مسيرها كل يوم في مرأى عيوننا وهو المغرب وقيل نهاية ارتفاعها في الصيف وانخفاضها في الشتاء وقيل الوقت الذي تستقر فيه وينقطع جريها وهو يوم القيامة.
الشاهد العلمي في ذلك: