فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 397767 من 466147

بعد ما تمكن رواد الفضاء من الصعود، والخروج عن الغلاف الجوي للأرض، لاحظوا أن أجسامهم تخف شيئاً فشيئا كلما صعدوا إلى أعلى حتى فقدت تماماً وزنها. وهذا الضغط الجوي (ضغط الهواء) يضغط دائماً وباستمرار بنسبة معينة لا تزيد ولا تنقص، وقد خلق الله تعالى أجسام المخلوقات على وجه الأرض تتحمل هذا الضغط ... وبدونه لا يمكن العيش والاستقرار. ويبدأ تناقص هذا الضغط بعد ستة كيلو مترات تقريباً من سطح الأرض فينقص إلى نصف مقداره على سطحها وهكذا كلما ارتفعنا إلى الأعلى. إضافة إلى ذلك لقد ثبت للعلماء في العصر الحديث تناقص الأوكسجين كلما أرتفع الأنسان في الجو، وقاسوا درجة توتر الأوكسجين عند سطح البحر فوجدوها مئة ملمتر زئبق أما عند ارتفاع ثمانية آلاف متر فتبلغ خمسة وعشرين ملمتراً.وتبدأ الأعراض الحادة لنقص الأوكسجين للإنسان عند ارتفاع عن سطح البحر بـ 12 ألف قدم حيث يشعر الإنسان بدوار وفتور وتعب ذهني وعضلي، وأحياناً صداع ورغبة في القيء، وتتطور هذه الأعراض لتصل إلى حد التقلصات أو التشنجات فوق ارتفاع 18 ألف قدم وتنتهي فوق 23 الف قدم في شخص غير المتأقلم إلى غيبوبة. كما قد يصاب بعض الأشخاص عند الصعود المفاجئ إلى المرتفعات العالية بوذمة دماغية حادة تفقده القدرة على التوجه والتكيف أو بوذمة رئوية حادة تنتهي عمل الرئتين تماما تؤدي إلى موت محقق أن لم يسعف الإنسان بأقصى سرعة ومن وجهة نظر العلوم الطبية فقد ثبت أن التصعد المستمر إلى طبقات أعلى يؤدي إلى حدوث اضطرابات عديدة في أجهزة مختلفة وما يهمنا هنا هو الجهاز التنفسي. فالصعود

المستمر إلى طبقات الجو العليا يؤدي إلى ضيق حسي نتيجة تورم الشعب والرئتين الناتج عن تبخر الماء في أنسجة الجسم كلها، بما في ذلك الجهاز التنفسي. ويسبب ذلك ضيقاً شديداً في حجم الرئتين، فينقص حجم الهواء الذي يمكن تحويله إلى أن ينعدم تماماً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت