فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 397681 من 466147

جعل النحاة الكلام رتباً بعضها أسبق من بعض فإن جئت بالكلام على الأصل لم يكن من باب التقديم والتأخير وإن وضعت الكلمة في غير مرتبتها دخلت في باب التقديم والتأخير، فإن قولك (كسا محمد سالما قميصا) مثلا ليس فيه تقديم وتأخير فقد جئت بالفعل ثم الفاعل ثم المفعول الأول ثم المفعول الثاني. ولو غيرت أية كلمة عن موضعها دخلت في باب التقديم والتأخير الذي يدل على أن ما قدمته أهم مما أخرته. فلو قلت مثلا (كسا محمد قميصا سالما) كنت قدمت المفعول الثاني على المفعول الأول وكان ذكر القميص أهم من ذكر سالم ... وقد ذكر سيبويه أن العرب (كأنهم إنما يقدمون الذي بيانه أهم لهم وهم ببيانه أعنى وإن كانا جميعا يهمانهم ويعنيانهم) .

ومن الضوابط النحوية في التفسير العلمي على ذلك قوله تعالى: (وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ ... اثْنَيْنِ) فقد قدم الجار والمجرور على عامله وهذه الآية تشير إلى حقيقة لم يعرفها القدماء وهو أن جميع

الثمرات تكون من زوجين اثنين، لذا كان تقديم الجار والمجرور الذي يشمل جميع الثمرات وليس بعضها أهم في هذا المقام من تقديم عامله وهو قوله (جعل) .

وللتقديم والتأخير أغراض أخرى متباينة فقد يأتي أيضاً للتشريف أو للكثرة أو للتخصيص ... والتعظيم وقد تأتي على أساس الرتبة أو على أساس السبق وغيرها من الأغراض.

ثالثاً: الضوابط الصرفية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت