ولهذا قال: {أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ} [فصلت: 53] بإراءة آياته وتعريف ذاته وصفاته بكشف القناع ورفع الأستار، {أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ} [فصلت: 53] لا يغيب عن قدرته شيء، وبقوله: {أَلاَ إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِّن لِّقَآءِ رَبِّهِمْ} [فصلت: 54] يشير إلى أن أهل الحقيقة من أنواع المشاهدات والمعاينات، {أَلاَ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُّحِيطٌ} [فصلت: 54] وهو قادر على التجلي لكل شيء، كما قال صلى الله عليه وسلم:"إذا تجلى الله لشيء خضع له". انتهى انتهى {التأويلات النجمية. 5/} ...