فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 397624 من 466147

قوله تعالى {إِنَّ الَّذِينَ قَالُواْ رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُواْ} وصف الله أهل التمكين من العارفين الذين شاهدوا الله بالله وما ينوب به واستقاموا في محبته فتعرضت لهم الاكوان والحدثان فرفعوا ابصارهم عنها ولم يستحسنوها في ديوان المعرفة من النظر إلى الخلق والخليقة وقالوا ربنا الله أي يكفينا الله من كل ما سواه واستقاموا بالله لله لا في الله فان عين الألوهية تحرق مطالعيها من العرش إلى الثرى فإذا أراد الله استقامة المستقيمين عن أهل شهوده البسهم أنوار بقائه وصمديته فيسبحون بنور البقاء في بحار الأزليات الأبديات قال ابن عطا استقاموا على افراد القلب بالله وقال أيضا استقاموا على المشاهدة لأن من عرف الله شيئا لا يهاب غيره ولا يطالع سواه فتركوا المنازعة والاعتراض مع الحق سئل الشبلى عن هذه الآية فقال قالوا ربنا الله هو خالقنا فاستقاموا معه على بساط المعرفة وداموا بأسرارهم على سرير الجنة تتنزل عليهم الملائكة بانقطاع المدة إلا تخافوا من دار الهوان ولا تحزنوا على ما فاتكم من دار الامتحان وابشروا بدوام النعيم وهي لقاء الله تعالى الذي ليس بعده بؤس ولا شدة صدق الشيخ في هذا التفسير وعجبت ممن استقام مع الله في مشاهدته وإدراك جماله كيف يطيق الملائكة أن يبشروه اين الملك والفلك بين الحبيب والمحب ليس وراء بشهادة الحق بشارة فان بشارة الحق سمعوها قيل بشارة الملائكة في نداء الأول بقوله {أَلاَّ تَخَافُواْ وَلاَ تَحْزَنُواْ وَأَبْشِرُواْ بِالْجَنَّةِ} ليس لهم خوف القطيعة ولا لهم حزن الحجاب وهم في بشر مشاهدة الجبار قول الملائكة معهم تشريف للملائكة ههنا لأنهم يحتاجون أن مخاطبة القوم وهم احباؤنا في نسب المعرفة وخدامنا من حيث الحقيقة ألا ترى كيف سجدوا ابانا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت