جَاءَهُمْ: فعل ماض. والفاعل: ضمير يعود على الذكر. والهاء: في محل نصب مفعول به.
* جملة"كَفَرُوا"صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.
* جملة"جَاءَهُمْ"في محل جَرٍّ بالإضافة إلى الظرف.
وفي خبر"إنّ"الأوجه الآتية:
-الخبر قوله:"أُولَئِكَ يُنَادَوْنَ"في الآية/ 44 من هذه السورة.
قال أبو حيان: "وخبر"إنّ"اختلفوا فيه، أمذكور هو أو محذوف؟"
فقيل: مذكور، وهو قوله:"أُولَئِكَ يُنَادَوْنَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ".
وهو قول أبي عمرو بن العلاء في حكاية جَرَت بينه وبين بلال بن أبي بردة، سُئِل بلال في مجلسه عن هذا فقال: لم أجد لها نفاذًا.
فقال له أبو عمرو. إنه منك لقريب"أُولَئِكَ يُنَادَوْنَ". . ."."
ورَدّ الحوفي هذا الوجه كما يلي:
1 -ويَردُ على هذا القول كثرة الفَصْل.
2 -وأنه ذُكِر هناك من تكون الإشارة إليهم، وهو، قوله:"وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُولَئِكَ يُنَادَوْنَ".
قال السمين بعد هذا:"واسم الإشارة يعود إلى أقرب مذكور".
2 -وقيل: الخبر محذوف، وخبر"إِنَّ"يُحْذَف لفهم المعنى، وسأل عيسى بن عمر عمرو بن عبيد عن ذلك فقال عمرو:"معناه في التفسير: إن الذين كفروا بالذكر لما جاءهم كفروا به وإنه لكتاب".
فقال عيسى:"أجدت"يا أبا عثمان.
3 -وقال قوم: تقدير الخبر معاندون أو هالكون.
4 -وقال الكسائي: قد سَدّ مَسَدّه ما تقدَّم من الكلام قبل"أن"، وهو قوله:"أَفَمَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ".
قال أبو حيان: كأنه يريد دَلّ عليه ما قبله فيمكن أن يُقَدّر: يخلدون في النار"."
وذكر الشوكاني قول الكسائي:"وقال الكسائي: إنه سَدّ مَسَدّه الخبر السابق، وهو"لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا"".
5 -وقال الزمخشري:"فإن قلت: بمَ اتَّصل قوله:"إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ"قلتُ: هو بَدَل من قوله:"إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا" [الآية/ 40] ."