وقال البيضاوي:"وإنما أخرجه مخرج الاستئناف على أنه جواب مَن قال: كيف أصنع؟ للمبالغة؛ ولذلك وضع أحسن موضع الحسنة"وهذا للزمخشري.
فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ:
فَإِذَا: الفاء: حرف عطف يفيد التعليل. أو هي جواب شرط مقدَّر.
فإذا فعلت ذلك إذا الذي. . . ذكر مثل هذا أبو حيان في النَّهر.
إِذَا: هي الفجائيَّة. وذكر الهمذاني جواز كونها الظرفيَّة الحرفيَّة، فهي متعلّقة بمحذوف خبر مقدَّم للمبتدأ بعدها، ويأتي التقدير فيه.
الَّذِي: اسم موصول في محل رفع مبتدأ.
بَيْنَكَ: ظرف متعلِّق بمحذوف خبر مقدَّم. والكاف: في محل جرّ بالإضافة.
وَبَيْنَهُ: ظرف معطوف على المتقدَّم، وله مثل إعرابه. عَدَاوَةٌ: مبتدأ مؤخر مرفوع.
* وجملة"بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ"صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.
كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ:
كَأَنَّهُ: حرف ناسخ. والهاء: في محل نصب اسم"كَأَنَّ". وَلِيٌّ: خبر"كَأَنَّ"مرفوع. حَمِيمٌ: نعت مرفوع.
قال ابن عطية:"فدخل كاف التشبيه لأن الذي عنده عداوة لا يعود وليًا حميمًا، وإنما يحسن ظاهره، فيشبه بذلك الولي الحميم".
* وفي هذه الجملة وجهان:
1 -في محل نصب على الحال من الموصول"الذي".
2 -أنها في محل رفع خبر لـ"الَّذِي"، وهو أحد الوجهين في الخبر.
وبيان هذا في قول الهمذاني:"إِذَا: للمفاجأة. والَّذِي: مبتدأ ونهاية صلته"عَدَاوَةٌ"."
وفي خبره وجهان: أحدهما:"إِذَا"المذكورة المكانيّة.
و"كَأَنَّهُ"في موضع نصب على الحال من الموصول، كأنه قيل: فبالحضرة من يعاديك مشبهًا الولي، والفائدة منوطة بالحال.
والثاني:"كَأَنَّهُ"مع ما اتصَل به هو الخبر.
و"إِذَا"ظرف لمعنى التشبيه، والظروف تعمل فيها رائحة الفعل، تقدَّمت على العامل في"إِذَا"هو معنى التشبيه في"كَأَنَّ"، وهذا ما عناه برائحة الفعل.
وقال السمين:"كَأَنَّهُ وَلِيٌّ: في هذه الجملة التشبيهية وجهان:"
أحدهما: أنها في محل نصب على الحال والموصول مبتدأ. وإذا التي للمفاجأة خبره. والعامل في هذا الظرف من الاستقرار هو العامل في هذه الحال.