4 -ذكر أبو البقاء أنه يجوز أن يكون متعلِّقًا بمحذوف حال من"ما".
قال السمين: "قلتُ: وهذا البناء منه ليس بواضح، بل هو متعلِّق بالاستقرار فضلةً كسائر الفضلات؛ وليس حالًا من"ما".".
{وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (33) }
وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ:
الواو: استئنافيَّة. مَنْ: اسم استفهام في محل رفع مبتدأ. والاستفهام معناه النفي، أي: لا أَحَدَ أَحْسَنُ قولًا. . .
أَحْسَنُ: خبر المبتدأ مرفوع. قَوْلًا: تمييز منصوب. مِمَّنْ: جارّ ومجرور متعلِّق بـ"أَحْسَنُ".
دَعَا: فعل ماض. والفاعل: ضمير يعود على"ما". إِلَى اللَّهِ: لفظ الجلالة اسم مجرور. والجارّ متعلِّق بـ"دَعَا".
* جملة"مَنْ أَحْسَنُ"استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
* جملة"دَعَا. . ."صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.
وَعَمِلَ صَالِحًا:
الواو: حرف عطف. أو للحال. عَمِلَ: فعل ماض. والفاعل ضمير تقديره"هو".
صَالِحًا:
1 -مفعول به منصوب، وكان الأصل: عملًا صالحًا، فلما حُذِف الموصوف أخذت الصّفة حكمه.
2 -ويجوز أن يكون نائبًا عن مفعول مطلق محذوف على النحول الذي قدَّرناه: وعمل عملًا صالحًا.
* وجملة"عَمِلَ صَالِحًا"معطوفة على جملة"دَعَا"؛ فهي مثلها لا محل لها من الإعراب.
وذهب أبو حيان إلى أنها في محل نصب على الحال.
قال في"النهر":"ذكر أنه يجوز أن يكون ثَمّ محذوف، تقديره: قولًا وعملًا، حتى يكون مقابل العمل والقول، ويجوز أن يكون ثمّ محذوف، ويكون قوله:"وَعَمِلَ صَالِحًا"جملة حالية. . .".
وقال الجمل:"وجملة:"وَعَمِلَ صَالِحًا"حاليَّة، أفاده أبو حيان".
وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ:
الواو: حرف عطف. قَالَ: فعل ماض. والفاعل ضمير مستتر يعود على الموصول"مِنَ". إِنَّنِي: إِنَّ: حرف ناسخ، والنون للوقاية. والياء: في محل نصب اسم"إنّ".
مِنَ المُسْلِمِينَ: جارّ ومجرور، متعلّق بمحذوف خبر لـ"إنّ".
* جملة"إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ": في محل نصب مقول القول.