أَوَّلَ: فيه ما يأتي:
1 -نائب عن مصدر منصوب، أي: خلقًا أول مرة. وعند الهمذاني على تقدير: أول خلقة.
2 -ذهب بعضهم إلى أنه منصوب على الظرفية. ورَدّ هذا الهمذاني.
وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ:
الواو: حرف عطف. إِلَيْهِ: جارّ ومجرور متعلِّق بالفعل بعده.
تُرْجَعُونَ: فعل مضارع مبنيّ للمفعول مرفوع. والواو: في محل رفع نائب عن الفاعل.
* والجملة معطوفة على جملة"وَهُوَ خَلَقَكُمْ"، فلها حكمها على النحو الذي تقدَّم.
أو هي معطوفة على جملة"خَلَقَكُمْ"فتكون في محل رفع.
{وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ وَلَكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِمَّا تَعْمَلُونَ (22) }
وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ:
الواو: استئنافيَّة، أو حرف عطف. أو هي للحال. مَا: نافية.
كُنْتُمْ: فعل ماض ناقص. والتاء: في محل رفع اسم"كان".
تَسْتَتِرُونَ: فعل مضارع مرفوع. والواو: في محل رفع فاعل.
أَنْ يَشْهَدَ: أَنْ: حرف مصدري ونصب. يَشْهَدَ: فعل مضارع منصوب.
عَلَيْكُمْ. جارّ ومجرور متعلّق بـ"يَشْهَدَ".
سَمْعُكُمْ: فاعل مرفوع. والكاف في محل جَرٍّ بالإضافة.
وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ: معطوفان على"سَمْعُكُمْ"؛ فلهما حكمه.
وَلَا: زائدة لتوكيد النفي.
* وجملة"يَشْهَدَ"صلة موصول حرفي لا محل لها من الإعراب.
والمصدر المؤوَّل من"أَنْ"وما بعدها وفيه ما يأتي:
1 -في محل جَرٍّ بحرف جَرِّ مقدَّر، أي: من أن يشهد.
2 -في محل جَرٍّ على تقدير"عن"، أي: عن أن يشهد.
3 -مفعول لأجله، أي: خيفة أن يشهد، أو مخافة أو كراهة.
4 -أو على تقدير: لأجل أن يشهد. وهو في معنى المفعول له.
5 -أو على تقدير بأن يشهد. ذكره الشهاب والشوكاني.
6 -أَنْ"يَشْهَدَ"مضمن معنى الظَّنّ. قال السمين:"وفيه بُعْد". بـ"تظنون، أي: وما كنتم تظنون أن يشهد".
قال أبو حيان:"وهذا تفسير من حيث المعنى، لا من حيث مرادفة اللفظ".