أخبرنا الحسين بن محمد بن فنجويه ، حدثنا عبد الله بن يوسف بن أحمد بن مالك ، حدثنا محمد بن موسى الحلواني ، حدثنا إسماعيل بن بشر بن منصور ، حدثنا مسكين أبو فاطمة عن شهر بن حوشب ، قال: قال الحسن: وتلا هذه الآية {إِنَّ الذين قَالُواْ رَبُّنَا الله ثُمَّ استقاموا} فقال: استقاموا على أمر الله تعالى ، فعملوا بطاعته ، واجتنبوا معصيته . مجاهد وعكرمة: استقاموا على شهادة أن لا إله إلاّ الله ، حتّى لحقوا به . قتادة وابن زيد: استقاموا على عبادة الله وطاعته ، ابن سيرين: لم يعوجّوا ، سفيان الثوري: عملوا على وفاق ما قالوا . مقاتل بن حيان: استقاموا على المعرفة ولم يرتدوا . مقاتل بن سليمان: استقاموا على إنّ الله ربّهم . ربيع: أعرضوا عما سوى الله تعالى . فضيل بن عياض: زهدوا في الفانية ورغبوا في الباقية . بعضهم: استقاموا إسراراً كما استقاموا إقرار ، وقيل: استقاموا فعلاً كما استقاموا قولاً . روى ثابت عن أنس إنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال لما نزلت هذه الآية:"أمتي وربّ الكعبة".
أخبرنا الحسن بن محمد الثقفي ، حدثنا الفضل بن الفضل الكندي وأحمد بن محمد بن إسحاق بن إبراهيم السني ، قالا: حدثنا أبو خليفة الفضل بن حيان الجمحي ، حدثنا أبو الوليد الطيالسي ، حدثنا إبراهيم بن سعد ، عن الزهري ، عن محمد بن عبد الرحمن بن ماعز ، عن سفيان بن عبد الله الثقفي . قال:"قلت: يارسول الله أخبرني بأمر أعتصم به ، فقال:"قل ربّي اللّه ثمّ استقم"قال: قلت: ما أخوف ما تخاف عليّ؟"
فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بلسان نفسه ، وقال:"هذا".
وروي إنّ وفداً أقدموا على النبي صلى الله عليه وسلم فقرأ عليهم القرآن ، ثمّ بكى ، فقالوا: أمن خوف الّذي بعثك تبكي؟ قال:"نعم ، إنّي قد بعثت على طريق مثل حد السيف ، إن استقمت نجوت ، وإن زغت عنه هلكت".