فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 396993 من 466147

ويقال إذا أنعمنا عليه أُعُجِبَ بنفسه، وتكبَّر مختالاً في زَهْوِه، لا يشكر ربَّه، ولا يدرك فضلَه، ويتباعد عن بِساط طاعته.

والمستغني عنَّا يهيم على وجهه، وإذا مسَّه الشرُّ فذو دعاءٍ كثيرٍ، وتضرُّعٍ عريض، وابتهالٍ شديد، واستكشافٍ دائم.

ثم إذا كشفنا عنه ذلك فله إلى عُتُوِّه ونُبُوِّه عَوْدٌ، ولسوء طريقته في الجحود إعادة.

قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِهِ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ هُوَ فِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ (52)

{سَنُرِيهِمْ} : السن للأستقبال؛ أي سيُظهر لهم من الآيات، ومن الأحداث التي تجري في أحوال العالمَ، وما سيحِلُّ بهم من اختلاف الأمور ما يتبيَّن لهم من خلاله أنَّ هذا الدَّين حقٌّ، وأنَّ هذا الكتابَ حقٌّ، وأن محمداً - صلى الله عليه وسلم - حقٌّ، وأن المُجْرِيَ لهذه الآياتِ والأحداثِ والأمورِ والمنشئَ له هو الحقُّ - سبحانه.

ومن تلك الآيات ما كان من قَهْرِ الكفار، وعُلُوِّ الإسلام، وتلاشي أعداء الدين.

ويقال من تلك الآيات في الأفاق اختلافُ أحكام الأعين مع اتفاق جواهرها في التجانس .. وهذه آيات حدوثِ العالَم، واقتضاء المُحدَثِ لصفاته.

{وَفِى أَنفُسِهِمْ} : من أمارات الحدوثِ واختلافِ الأوصاف ما يمكنهم إدراكه.

ويقال: {فِى الأَفَاقِ} للعلماء، {وَفِى أَنفُسِهِمْ} لأهل المعرفة مما يجدونه من العقاب إذا أَلَمُّوا بذَنْبِ، ومن الثواب إذا أخلصوا في طاعة.

وكذلك ما يحصل لهم من اختلاف الأحوال من قبضٍ وبسط، وجمع وفَرْقٍ، وحجبٍ وجذبٍ ... وما يجدونه بالضرورة في معاملاتهم ومنازلاتهم.

{أَوَلَمْ يَكْفِ بِربِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شهِيدٌ} : هو الكافي، ولكنهم - أي الكفار - في مِرْيةٍ من لقاء ربهم في القيامة. والإشارة فيه: أن العوامَّ لَفي شكٍ من تجويز ما يُكَاشَفُ به أهلُ الحضورِ من تعريفات السرِّ.

{أَلاَ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُّحِيطُ} : عالِمٌ لا يَخْفَى عليه شيءٌ. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 3 صـ 337 - 340}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت