واقتضى حكم هذا معنى الآية، ففي الكلام تقديم (وتأخير) اقتضاه جليل نظم الكتاب وعلى براعته، وإذا كان المعنى على تشريك ما تأخر في التركيب من قوله: وشهد شاهد من بني إسرائيل على مثله أن كان من عند الله لم يكن ليصبح بين المنسوقين المحمول أحدهما على الآخر بما يقتضي الجمع من غير فتور ولا مهلة الفصل بثم لأنها منافرة لهذا الغرض، فورد هذا بالواو ليحرز ما قررناه من المعنى، ووردت الآية الأولى بثم لتحرز معناها أيضاً، وجاء كل على ما يجب ويناسب، ولا يمكن خلافه، والله أعلم. انتهى انتهى. {ملاك التأويل صـ 435 - 436}