قوله تعالى: {نَحْنُ أَوْلِيَآؤُكُمْ فِي الحياة الدنيا وَفِي الآخرة} أي تقول لهم الملائكة الذين تتنزل عليهم بالبشارة"نَحْنُ أَوْلِيَاءُكُمْ"قال مجاهد: أي نحن قرناؤكم الذين كنا معكم في الدنيا ، فإذا كان يوم القيامة قالوا لا نفارقكم حتى ندخلكم الجنة.
وقال السدي: أي نحن الحفظة لأعمالكم في الدنيا وأولياؤكم في الآخرة.
ويجوز أن يكون هذا من قول الله تعالى ؛ والله ولِي المؤمِنِينَ ومولاهم.
{وَلَكُمْ فِيهَا مَا تشتهي أَنفُسُكُمْ} أي من الملاذّ.
{وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ} تسألون وتتمنون.
{نُزُلاً} أي رزقاً وضيافة.
وقد تقدّم في"آل عمران"وهو منصوب على المصدر أي أنزلناه نزلاً.
وقيل: على الحال.
وقيل: هو جمع نازل ، أي لكم ما تدعون نأزلين ، فيكون حالاً من الضمير المرفوع في"تَدَّعُونَ"أو من المجرور في"لَكُمْ".
قوله تعالى: {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِّمَّن دَعَآ إِلَى الله وَعَمِلَ صَالِحاً} هذا توبيخ للذين تواصَوْا باللغو في القرآن.
والمعنى: أيّ كلام أحسن من القرآن ، ومن أحسن قولاً من الداعي إلى الله وطاعته وهو محمد صلى الله عليه وسلم.
قال ابن سيرين والسدي وابن زيد والحسن: هو رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وكان الحسن إذا تلا هذه الآية يقول: هذا رسول الله ، هذا حبيب الله ، هذا وليّ الله ، هذا صفوة الله ، هذا خيرة الله ، هذا والله أحب أهل الأرض إلى الله ؛ أجاب الله في دعوته ، ودعا الناس إلى ما أجاب إليه.
وقالت عائشة رضي الله عنها وعكرمة وقيس بن أبي حازم ومجاهد: نزلت في المؤذّنين.