وقال عثمان رضي الله عنه: ثم أخلصوا العمل لله.
وقال عليّ رضي الله عنه: ثم أدوا الفرائض.
وأقوال التابعين بمعناها.
قال ابن زيد وقتادة: استقاموا على الطاعة لله.
الحسن: استقاموا على أمر الله فعملوا بطاعته واجتنبوا معصيته.
وقال مجاهد وعكرمة: استقاموا على شهادة أن لا إله إلا الله حتى ماتوا.
وقال سفيان الثوري: عملوا على وِفاق ما قالوا.
وقال الربيع: أعرضوا عما سوى الله.
وقال الفضيل بن عياض: زهدوا في الفانية ورغبوا في الباقية.
وقيل: استقاموا إسراراً كما استقاموا إقراراً.
وقيل: استقاموا فعلاً كما استقاموا قولاً.
وقال أنس: لما نزلت هذه الآية قال النبيّ صلى الله عليه وسلم:"هم أمتي وربِّ الكعبة"وقال الإمام ابن فُورك: السين سين الطلب مثل استسقى أي سألوا من الله أن يثبتهم على الدين.
وكان الحسن إذا قرأ هذه الآية قال: اللهم أنت ربنا فارزقنا الاستقامة.
قلت: وهذه الأقوال وإن تداخلت فتلخيصها: اعتدلوا على طاعة الله عقداً وقولاً وفعلاً، وداموا على ذلك.
{تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الملائكة} قال ابن زيد ومجاهد: عند الموت.
وقال مقاتل وقتادة: إذا قاموا من قبورهم للبعث.
وقال ابن عباس: هي بشرى تكون لهم من الملائكة في الآخرة.
وقال وكيع وابن زيد: البشرى في ثلاثة مواطن عند الموت وفي القبر وعند البعث.
{أَلاَّ تَخَافُواْ} أي ب"أَلاَّ تَخَافُوا"فحذف الجار.
وقال مجاهد: لا تخافوا الموت {وَلاَ تَحْزَنُواْ} على أولادكم فإن الله خليفتكم عليهم.
وقال عطاء بن أبي رباح: لا تخافوا رد ثوابكم فإنه مقبول، ولا تحزنوا على ذنوبكم فإني أغفرها لكم.
وقال عكرمة: ولا تخافوا أمامكم، ولا تحزنوا على ذنوبكم.
{وَأَبْشِرُواْ بالجنة التي كُنتُمْ تُوعَدُونَ} .