فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 396077 من 466147

والتقوى واتّباع رسول الله صلّى الله عليه وسلم: إنكم برفضكم هذا تعرضون أنفسكم لعذاب الله في الدنيا فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صاعِقَةً مِثْلَ صاعِقَةِ عادٍ وَثَمُودَ وهكذا نرى صلة المجموعة بسياق السورة الخاص، وصلتها بمحور السورة، وإذ كان العذاب الدنيوي هو بعض ما ينتظر هؤلاء المكذبين الرافضين، فقد أمر الله رسوله صلّى الله عليه وسلم أن يذكّرهم كذلك بما ينتظرهم من عذاب في اليوم الآخر، وهذا هو موضوع المجموعة الرابعة.

*** المجموعة الرابعة وتمتد من الآية (19) إلى نهاية الآية (24) وهذه هي:

التفسير:

وَيَوْمَ يُحْشَرُ أي: واذكر يوم يحشر أَعْداءُ اللَّهِ أي: الكفّار من الأوّلين والآخرين. إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ أي: يحبس أولهم على آخرهم. أي: يستوقف سوابقهم حتى يلحق بهم تواليهم. قال ابن كثير: (أي: اذكر لهؤلاء المشركين يوم يحشرون إلى النار يوزعون أي: تجمع الزبانية أولهم على آخرهم)

حَتَّى إِذا ما جاؤُها أي: وقفوا عليها أي: صاروا بحضرتها شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ أي: بأعمالهم ممّا قدّموه وأخّروه لا يكتم منه حرف، وسنرى في الفوائد النصوص المبيّنة لهذا المعنى

وَقالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا أي: لاموا أعضاءهم وجلودهم حين شهدوا عليهم، فعند ذلك أجابتهم الأعضاء قالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ أي: من الحيوان، والمعنى: إن نطقنا ليس بعجب من قدرة الله الذي قدر على إنطاق كلّ حيوان وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ فهو لا يخالف ولا يمانع وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ومن كان هذا شأنه فكيف لا ينطقنا، وكيف لا ننطق إذا أمرنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت