فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 396053 من 466147

وقال صاحب اللوامح: ويجوز أن يكون الفتح من لغى بالشيء يلغى به إذا رمى به ، فيكون فيه بمعنى به ، أي ارموا به وانبذوه.

{لعلكم تغلبون} : أي تطمسون أمره وتميتون ذكره.

{فلنذيقن الذين كفروا} : وعيد شديد لقريش ، والعذاب الشديد في الدنيا كوقعة بدر وغيرها ، والأسوأ يوم القيامة.

أقسم تعالى على الجملتين ، وشمل الذين كفروا القائلين والمخاطبين في قوله: {وقال الذين كفروا لا تسمعوا} .

{ذلك} : أي جزاؤهم في الآخرة ، فالنار بدل أو خبر مبتدأ محذوف.

وجوز أن يكون ذلك خبر مبتدأ محذوف ، أي الأمر ذلك ، وجزاء مبتدأ والنار خبره.

{لهم فيها دار الخلد} : أي فكيف قيل فيها؟ والمعنى أنها دار الخلد ، كما قال تعالى: {لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة} والرسول نفسه هو الأسوة ، وقال الشاعر:

وفي الله إن لم ينصفوا حكم عدل ...

والمعنى أن الله هو الحكم العدل ، ومجاز ذلك أنه قد يجعل الشيء ظرفاً لنفسه ، باعتبار متعلقه على سبيل المبالغة ، كأن ذلك المتعلق صار الشيء مستقراً له ، وهو أبلغ من نسبة ذلك المتعلق إليه على سبيل الإخبارية عنه {جزاء بما كانوا بآياتنا يجحدون} .

قال الزمخشري: إن جزاءهم بما كانوا يلغون فيها ، فذكر الجحود الذي هو سبب اللغو.

ولما رأى الكفار عظم ما حل بهم من عذاب النار ، سألوا من الله تعالى أن يريهم من كان سبب إغوائهم وإضلالهم.

والظاهر أن {اللذين} يراد بهما الجنس ، أي كل مغو من هذين النوعين ، وعن علي وقتادة: أنهما إبليس وقابيل ، إبليس سن الكفر ، وقابيل سن القتل بغير حق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت