فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 396052 من 466147

وقال الزمخشري: فإن قلت: كيف جاز أن يقيض لهم القرناء من الشياطين وهو ينهاهم عن اتباع خطواتهم؟ قلت: معناه أنه خذلهم ومنعهم التوفيق لتصميمهم على الكفر ، فلم يبق لهم قرناء سوى الشياطين ، والدليل عليه: {ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطاناً} انتهى ، وهو على طريقة الاعتزال.

{وحق عليهم القول} : أي كلمة العذاب ، وهو القضاء المختم ، بأنهم معذبون.

{في أمم} : أي في جملة أمم ، وعلى هذا قول الشاعر:

إن تك عن أحسن الصنيعة مأفو ...

كاً ففي آخرين قد أفكوا

أي: فأنت في جملة آخرين ، أو فأنت في عدد آخرين ، لست في ذلك بأوحد.

وقيل: في بمعنى مع ، ولا حاجة للتضمين مع صحة معنى في.

وموضع في {أمم} نصب على الحال ، أي كائنين في جملة أمم ، وذو الحال الضمير في عليهم.

{إنهم كانوا خاسرين} : الضمير لهم وللأمم ، وهذا تعليل لاستحقاقهم العذاب.

{وقال الذين كفروا لا تسمعوا} : أي لا تصغوا ، {لهذا القرآن والغوا فيه} : إذا تلاه محمد (صلى الله عليه وسلم) .

قال أبو العالية: وقعوا فيه وعيبوه.

وقال غيره: كان الرسول عليه السلام إذا قرأ في المسجد أصغى إليه الناس من مؤمن وكافر ، فخشي الكفار استمالة القلوب بذلك فقالوا: متى قرأ محمد (صلى الله عليه وسلم) ، فلنلغط نحن بالمكاء والصفير والصياح وإنشاد الشعر والأرجاز حتى يخفى صوته ، وهذا الفعل هو اللغو.

وقرأ الجمهور والفراء: بفتح الغين مضارع لغى بكسرها ؛ وبكر بن حبيب السهمي كذا في كتاب ابن عطية ، وفي كتاب اللوامح.

وأما في كتاب ابن خالويه ، فعبد الله بن بكر السهمي وقتادة وأبو حيوة والزعفراني وابن أبي إسحاق وعيسى: بخلاف عنهما ، بضم الغين مضارع لغى بفتحها ، وهما لغتان ، أي ادخلوا فيه اللغو ، وهو اختلاف القول بما لا فائدة فيه.

وقال الأخفش: يقال لغا يلغى بفتح الغين وقياسه الضم ، لكنه فتح لأجل حرف الحلق ، فالقراءة الأولى من يلغى.

والثانية من يلغو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت