ثم قال تعالى: {نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا} قال مقاتل يكونان أسفل منا في النار {لِيَكُونَا مِنَ الأسفلين} قال الزجاج: ليكونا في الدرك الأسفل من النار، وكان بعض تلامذتي ممن يميل إلى الحكمة يقول المراد باللذين يضلان الشهوة والغضب، وإليهما الإشارة في قصة الملائكة بقوله {أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدماء} [البقرة: 30] ثم قال والمراد بقوله {نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا} يعني يا ربنا أعنا حتى نجعل الشهوة والغضب تحت أقدام جوهر النفس القدسية، والمراد بكونهما تحت أقدامه كونهما مسخرين للنفس القدسية مطيعين لها، وأن لا يكونا مسؤولين عليها قاهرين لها. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 27 صـ 102 - 104}