فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 384110 من 466147

وتعقبه صاحب الكشف بأنه إن كان الفساد لانبائه عن تزاحمهم في الدخول وليس المعنى على المزاحمة بين الفريقين الأتباع والمتبوعين ونهم بعد الدخول يقولون ذلك لا عند المزاحمة غير لازم لأن الاقتحام لا ينبئ عن التزاحم ولا هو لازم له وإنما مثل ضربت معه زيداً ينبئ عن المشاركة في الضرب والمقارنة فكذلك اقتحام المتبوعين النار مع الأتباع ينبئ عن المشاركة في ركوب كل من الطائفتين قحمة النار ومقاساة شدتها في زمان متقارب عرفاً ، ولو قيل هذا فوج معكم مقتحمون لم يفد أن المخاطبين أيضاً كذلك وفسد المعنى المقصود ، والعجب ممن جوز أن يكون حالاً من ضمير {مُّقْتَحِمٌ} ولم يجوز أن يكون ظرفاً وإن كان بغير ذلك فليفد أولاً ثم ليعترض انتهى ، وقال بعضهم: إن وجه فساد الظرفية دون الحالية أنه ليس المراد أنهم اقتحموا في الصحبة ودخلوا فيها بل اقتحموا في النار مصاحبين لكم ومقارنين إياكم ، وهو كلام فاسد لا محصل له لأن مدلول مع المعبر عنه بالصحبة معناه الاجتماع في التلبس بمدلول متعلقها فيفيد اشتراك الطائفتين في الاقتحام لا في الصبحة كما توهمه ولا يدل على اتحاد زمانيهما كما صرح به في المغنى ، ولو سلم فهو لتقاربه عد متحدا كما أشير في عبارة الكشف إليه فالحق أنه لا فساد ، وقوله تعالى: {لاَ مَرْحَباً بِهِمْ} دعاء من المتبوعين على أتباعهم سواء كان قائل ما تقدم الملائكة عليهم السلام أو بعض الرؤساء لبعض أو صفة لفوج أو حال منه لوصفه أو من ضميره ، وأياً ما كان يؤول بمقول لهم لا مرحباً لأنه دعاء فهو إنشاء لا يوصف به ، وكذا لا يكون حالاً بدون تأويل ، والمعنى على استحقاقهم أن يقال لهم ذل لا أنهم قيل لهم ذلك بالفعل ، وهو على الوصفية والحالية من كلام الملائكة عليهم السلام إن كانوا هم القائلين أو من كلام بعض الرؤساء ، وجوز كونه ابتداء كلام منهم و {مَرْحَباً} من الرهب بضم الراء وهو السعة ومنه الرحبة للفضاء الواسع وهو مفعول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت