يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: إِنَّ هَذَا الَّذِي أَعْطَيْنَا هَؤُلَاءِ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ مِنَ الْفَاكِهَةِ الْكَثِيرَةِ وَالشَّرَابِ، وَالْقَاصِرَاتِ الطَّرْفِ، وَمَكَّنَّاهُمْ فِيهَا مِنَ الْوُصُولِ إِلَى اللَّذَّاتِ وَمَا اشْتَهَتْهُ فِيهَا أَنْفُسُهُمْ لَرِزْقُنَا، رَزَقْنَاهُمْ فِيهَا كَرَامَةً مِنَّا لَهُمْ {مَا لَهُ مِنْ نَفَادٍ}
يَقُولُ: لَيْسَ لَهُ عَنْهُمُ انْقِطَاعٌ وَلَا لَهُ فَنَاءٌ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ كُلَّمَا أَخَذُوا ثَمَرَةً مِنْ ثِمَارِ شَجَرَةٍ مِنْ أَشْجَارِهَا، فَأَكَلُوهَا، عَادَتْ مَكَانَهَا أُخْرَى مِثْلُهَا، فَذَلِكَ لَهُمْ دَائِمٌ أَبَدًا، لَا يَنْقَطِعُ انْقِطَاعَ مَا كَانَ أَهْلُ الدُّنْيَا أُوتُوهُ فِي الدُّنْيَا، فَانْقَطَعَ بِالْفَنَاءِ، وَنَفَدَ بِالْإِنْفَادِ. انتهى انتهى. {تفسير الطبري. 20/}