فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 383985 من 466147

وفي"الصحيحين"عن ابن عمر - رضي الله عنهما: أنَّ عمر قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعطيني العطاء، فأقول: أعطه من هو أفقر إليه مني، قال: فقال:"خُذْهُ؛ إِذَا جَاءَكَ مِنَ هَذَا الْمَالِ شَيْءٌ وَأنتَ غَيْرَ مُشْرِفٍ وَلا سَائِلٍ فَخُذْهُ فَتَمَوَّلْهُ، فَإِنْ شِئْتَ كُلْهُ وَإِنْ شِئْتَ تَصَدَّقْ بِهِ، وما لا فَلا تُتْبِعْهُ نَفْسَكَ".

قال سالم بن عبد الله: فلأجل ذلك كان عبد الله لا يسأل أحدًا شيئًا، ولا يردُّ شيئًا أعطيه.

وروى الإمام أحمد بإسناد صحيح، وأبو يعلى، والطبراني، وابن حبان، والحاكم وصححاه، عن خالد بن عدي الجهني - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"مَنْ بَلَغَهُ عَنْ أَخِيْهِ مَعْرُوْفٌ مِنْ غَيْرِ مَسْألةٍ وَلا إِشْرَافِ نَفْسٍ فَلْيَقْبَلْهُ وَلا يَرُدَّهُ؛ فَإِنَّمَا هُوَ رِزْق سَاقَهُ اللهُ إِلَيْهِ".

وأما الجملة الثانية فقد قال الله تعالى: {وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنْفُسِكُمْ وَمَا تُنْفِقُونَ إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ} [سورة البقرة: 272] .

وقال تعالى: {وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ} [سورة البقرة: 273] .

قال قتادة في الآية: محفوظٌ ذلك عند الله عالمٌ به شاكرٌ له، وأنه لا شيء أشكر من الله، ولا أجزى لخير من الله. رواه ابن أبي حاتم.

قلت: في قوله تعالى: {وَمَا تُنْفِقُونَ إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ} [سورة البقرة: 272] إشارة إلى أن النفقة لا تكون خيراً إلا إذا كانت لوجه الله تعالى، وما كان لوجه الباقي ينبغي أن يكون باقيًا، فلذلك كان ثواب من أعطى لوجه الله تعالى خير الدنيا والآخرة، وحقيقته مقابلته بالخير الدائم في مقابلة الإنفاق للوجه الدائم.

وقال تعالى: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} [سورة البقرة: 110] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت