فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 383983 من 466147

وفي كتاب الله تعالى: {فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى} [سورة طه: 12] .

قال عكرمة: كي تمس قدميك الأرض الطيبة.

وقال ابن أبي نجيح في قوله: {طُوًى} : طَأِ الأرض حافياً كما تدخل الكعبة حافيًا؛ يقول: من بركة الوادي.

قال: وهذا قول سعيد بن جبير. رواهما عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.

وكأنه فسَّر طوى أنه اسم عبراني بمعنى: اطوِ الأرض، وطأها بقدميك حافيين.

وقيل: من الطويل

وَنَمْشِي حُفاةً في ثَراها تَأَدُّبًا ... نرى أَنَّنَا نَمْشِي بِوادٍ مُقَدَّسِ

ويحتمل - وهو الأظهر - أن المعنى في الحديث: إن في نزع النعل والحفاء راحة للقدمين، فيكون أبلغ في التسارع؛ بمعنى: أنكم لا تمهلوا حتى تنتعلوا بل بادروا حفاةً.

والمراد به تمثيل المبالغة في الإسراع إلى الخير، وهو أولى من حمله على ظاهره؛ فإن الانتعال قد يكون أحفظ للقدمين فيكون أمتن في المشي.

وروى الإمامان ابن المبارك وأحمد؛ كلاهما في"الزهد"عن حكيم ابن عمير مرسلاً، قال رحمه الله: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ فُتِحَ لَهُ بَاب مِنَ الْخَيْرِ فَلْيَنْتَهِزْهُ؛ فَإِنّهُ لا يَدْرِي مَتَى يُغْلَقُ عَنْهُ".

وروى ابن جرير في"تهذيبه"عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ فتحَ اللهُ عَلَيْهِ بَابَ مَسْألةِ فتحَ اللهُ لَهُ بَابَ فَقْرٍ في الدُّنْيا وَالآخِرَةِ، وَمَنْ فتحَ بَابَ عَطِيَّةِ ابْتِغَاءً لِوَجْهِ اللهِ تَعَالَى، أَعْطَاهُ اللهُ خَيْرَ"

الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ"."

فأما الجملة الأولى فروى الإِمام أحمد، والترمذي وصححه، وابن ماجه عن أبي كبشة - رضي الله عنه: أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"ثَلاثٌ أُقْسِمَ عَلَيْهِنَّ: ما نقَصَ مَالُ عَبْدٍ مِنْ صَدَقةٍ، وَلا ظُلِمَ عَبْدٌ مَظْلَمَة صَبَرَ عَلَيْهَا إِلا زَادَهُ اللهُ بِهَا عِزًّا، وَلا فتَحَ عَبْدٌ بَابَ مَسْألةٍ إِلا فتَحَ اللهُ عَلَيْهِ بَابَ فَقْرٍ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت