وروى الإمام أحمد، والحاكم وصححه، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"خَيْرُ يَومٍ تَحْتَجِمُوْن فِيْهِ سَبْعَ عَشْرَةَ، وَتِسْعَ عَشْرَةَ، وَإِحْدَى وَعِشْرُوْنَ"، الحديث.
وروى أبو نعيم عن سلمان - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"نَوْمٌ عَلَى عِلْمٍ خَيْرٌ مِنْ صَلاةٍ عَلَى جَهْل".
وروى الإمام أحمد، وسعيد بن منصور في"سننه"- بسند صحيح كما قال السيوطي - عن محمود بن لَبيد - رضي الله عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"اثْنتَانِ"
يَكْرَهُهُمَا ابْنُ آدَمَ؛ يَكْرَهُ الْمَوْتَ وَالْمَوْتُ خَيْرٌ لَهُ مِن الفِتْنَةِ، وَيَكْرَهُ قِلَّةَ الْمَالِ وَقِلَّةُ المَالِ أَقَلُّ لِلْحِسَابِ"."
وروى ابن أبي الدنيا في"الموت"عن أبي الدرداء - رضي الله عنه - قال: ما أهدى إلي أخ هدية أحب إليَّ من السلام، ولا بلغني عنه خبر أحب إليَّ من موته.
عن جعفر الأحمر رحمه الله قال: من لم يكن له في الموت خير، فلا خير له في الحياة.
وروى ابن المبارك في"الزهد"، وابن أبي شيبة عن الربيع بن خُثيم رحمه الله تعالى قال: ما من غائبٍ ينتظره المؤمن خير له من الموت.
وروى ابن أبي شيبة، وابن أبي الدنيا عن مسروق رحمه الله تعالى: ما من شيء خيرٌ للمؤمن من لحدٍ قد استراح من هموم الدنيا، وأمن من عذاب الله تعالى.
وروى البيهقي في"شعب الإيمان"عن علي - رضي الله عنه - قال: التوفيق خير قائد، وحسن الخلق خير قرين، والعقل خير صاحب، والأدب خير
ميراث، ولا وحشة أشد من العجب.
وروى ابن الجوزي في"الصفوة"عن أبي الحسن بن سمعون رحمه الله قال: الخير كله في هذا الزمان: تركُ ما الناس عليه، ومصُّ النَّوى، وسَفُّ الرمل.
وروى أبو بكر بن لال في"مكارم الأخلاق"عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"جُعِلَ الْخَيْرُ كُلُّهُ فِي الرَّبْعَةِ".
ووَجهه أَن الرَّبْعَةَ أقرب إلى الاعتِدَالِ من الطَّويْل ومن القصير؛ لأن اعتِدَالَ الْجَسَدِ يَدل على اعتدَالِ الخلقِ والخلق، ولذلك كان النبي - صلى الله عليه وسلم - رَبعة في الرجال.