النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"مَنِ اشْتَاقَ إِلَى الْجَنَّةِ سَارَعَ إِلَى الْخَيْرَاتِ، وَمَنْ أَشْفَقَ مِنَ النَّارِ لَهَا عَن الشَّهَوَاتِ، وَمَنْ تَرَقَّبَ الْمُوْتَ هَانَتْ عَلَيْهِ اللَّذَاتِ، وَمَنْ زَهِدَ فِي الدُّنْيَا هَانَتْ عَلَيْهِ الْمُصِيْبَاتِ".
روى البخاري، وغيره عن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال في حديث:"إِنّي وَاللهِ إِنْ شَاءَ اللهُ لا أَحْلِفُ عَلَى يَمِيْنٍ فَأَرَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا إِلا كَفَّرْتُ عَنْ يَمِيْني وَأتيْتُ الَّذِي هُوَ خَيْر، أَوْ أتيْتُ الَّذِي هُوَ خَيْر وَكَفَّرْتُ عَنْ يَمِيْني".
روى الشيخان، وأبو داود، والترمذي، والنسائي عن عبد الرحمن ابن سَمُرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ سَمُرَةَ! لا تَسْأَلِ الإِمَارَةَ؛ فَإِنَّكَ إِنْ أُوتِيْتَهَا عَنْ مَسْأَلَةٍ وُكِلْتَ إِلَيْهَا، وإنْ أُوِتيتَهَا عَنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ أُعِنْتَ عَلَيْهَا، وَإِذَا حَلَفْتَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَيْتَ غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا فَكَفِّرْ عَنْ يَمِينكَ، وَائْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ".
وهذا الحديث والذي قبله دليل على اختيار خير الخيرين إذا تعارضا.
وقال أبو حبيب الصفدي في"تائتيه": من البسيط
وَاتْرُكِ الْخَيْرَ عَلَيْهِ الشَرُّ يَرْبُوْ وَجِدْ ... خَيْراً سِواهُ فَكَمْ لِلْخَيْرِ وَسْماتُ
والخير الذي يتولد منه الشر ويربو عليه - أي: يزيد به - ليس إلا الخير الدنيوي المحض، أو الخير الأُخروي الذي لم تصح فيه النية، وهو دنيوي، ولذلك قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"لا يَأتِي الْخَيْرُ إِلا بِالْخَيْرِ".