فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 383818 من 466147

والظاهر أن المشار إليه كان واحداً ، والعين التي نبعت له عينان ، شرب من إحداهما واغتسل من الأخرى.

وقيل: ضرب برجله اليمنى ، فنبعت عين حارة فاغتسل.

وباليسرى ، فنبعت باردة فشرب منها ، وهذا مخالف لظاهر قوله: {مغتسل بارد} ، فإنه يدل على أنه ماء واحد.

وقيل: أمر بالركض بالرجل ، ليتناثر عنه كل داء بجسده.

وقال القتبي: المغتسل: الماء الذي يغتسل به.

وقال مقاتل: هو الموضع الذي يغتسل فيه.

وقال الحسن: ركض برجله ، فنبعت عين ماء ، فاغتسل منها ، ثم مشى نحواً من أربعين ذراعاً ، ثم ركض برجله ، فنبعت عين ، فشرب منها.

قيل: والجمهور على أنه ركض ركضتين ، فنبعت له عينان ، شرب من إحداهما ، واغتسل من الأخرى.

والجمهور: على أنه تعالى أحيا له من مات من أهله ، وعافى المرضى ، وجمع عليه من شتت منهم.

وقيل: رزقه أولاداً وذرية قدر ذريته الذين هلكوا ، ولم يردّ أهله الذين هلكوا بأعيانهم ، وظاهر هذه الهيئة أنها في الدنيا.

وقيل ذلك وعد ، وتكون تلك الهيئة في الآخرة.

وقيل: وهبه من كان حياً منهم ، وعافاه من الأسقام ، وأرغد لهم العيش ، فتناسلوا حتى تضاعف عددهم وصار مثلهم.

و {رحمة} ، {وذكرى} : مفعولان لهما ، أي أن الهبة كانت لرحمتنا إياه ، وليتذكر أرباب العقول ، وما يحصل للصابرين من الخير ، وما يؤول إليه من الأجر.

وفي الكلام حذف تقديره: وكان حلف ليضربن امرأته مائة ضربة لسبب جرى منها ، وكانت محسنة له ، فجعلنا له خلاصاً من يمينه بقولنا: {وخذ بيدك ضغثاً} .

قال ابن عباس: الضغث: عثكال النخل.

وقال مجاهد: الأثل ، وهو نبت له شوك.

وقال الضحاك: حزمة من الحشيش مختلفة.

وقال الأخفش: الشجر الرطب ، واختلفوا في السبب الذي أوجب حلفه.

ومحصول أقوالهم هو تمثل الشيطان لها في صورة ناصح أو مداو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت