فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 381818 من 466147

{والطير} عطفٌ على الجبالَ {مَحْشُورَةً} حالٌ من الطَّيرَ والعاملُ سخَّرنا أي وسخَّرنا الطَّيرَ حالَ كونِها محشورةٌ عن ابن عبَّاسٍ رضي الله عنهما كانَ إذا سبَّح جاوبْتُه الجبالُ بالتَّسبيحِ واجتمعتْ إليه الطَّيرُ فسبَّحتْ وذلك حشرُها. وقُرئ والطَّيرَ محشُورةً بالرَّفعِ على الابتداءِ والخبريةِ {كُلٌّ لَّهُ أَوَّابٌ} استئنافٌ مقررٌ لمضمون ما قبله مصرِّح بما فُهم منه إجمالاً من تسبيحِ الطَّيرِ أي كلُّ واحدٍ من الجبالِ والطَّيرِ لأجلِ تسبيحِه رجَّاعٌ إلى التَّسبيحِ ووضعُ الأوَّابِ موضعَ المسبِّحِ إمَّا لأنَّها كانتْ ترجِّع التَّسبيحَ والمرجِّعُ رجَّاعٌ لأنَّه يَرْجِعُ إلى فعله رجوعاً بعد رجوعٍ ، وإمَّا لأنَّ الأوَّابَ هو التَّوابُ الكثيرُ الرجوعِ إلى الله تعالى ، ومن دأبه إكثارُ الذِّكرِ وإدامُة التَّسبيحِ والتَّقديسِ وقيل الضَّميرُ لله عزَّ وجلَّ أي كلٌّ من داودَ والجبالِ والطَّيرِ لله أوابٌ أي مسبِّحٌ مرجِّعٌ للتَّسبيحِ {وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ} قوَّيناهُ بالهَيبةِ والنُّصرةِ وكثرةِ الجنودِ. وقُرئ بالتَّشديدِ للمبالغة قيل: كان يبيتُ حول محرابِه أربعون ألفَ مستلئمٍ وقيل: ادَّعى رجلٌ على آخرَ بقرةً وعجزَ عن إقامةِ البيِّنةِ فأوحى الله تعالى إليه في المنامِ أنِ اقتل المدَّعى عليهِ فتأخَّر فأُعيد الوحيُ في اليقظةِ فأعلَمه الرَّجلُ فقال: إنَّ الله تعالى لَمْ يأخذْنِي بهذا الذَّنبِ ولكنْ بأنِّي قتلتُ أبا هَذا غيلةً فقال النَّاسُ: إنْ أذنبَ أحدٌ ذنباً أظهرَهُ الله تعالى عليه فقتلَه فهابُوه وعظمتْ هيبتُه في القلوبِ {وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ} النُّبوةَ وكمالَ العلمِ وإتقانَ العملِ وقيل: الزَّبورَ وعلمَ الشَّرائعِ وقيل: كلُّ كلامٍ وافقَ الحقَّ فهو حكمةٌ {وَفَصْلَ الخطاب} أي فصل الخصام بتمييزِ الحقِّ عن الباطل أو الكلامَ المُلخَّصَ الذي ينبه المخاطَب على المرامِ من غير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت