فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 382547 من 466147

وهذه السجدة من عزائم السجود عند أبي حنيفة، ومالك - رحمهما الله تعالى - وكل منهما على أصله. فأبو حنيفة يقول: هي واجبة، ومالك يقول: هي فضيلة، وعند الشافعي، وأحمد سجدة شكر، تستحب في غير الصلاة، فلو سجد بها في الصلاة بطلت عندهما، كما في «فتح الرحمن» .

25 -ثم أخبر سبحانه، أنه قبل استغفاره، وتوبته بقوله: {فَغَفَرْنا لَهُ} ؛ أي: لداود {ذلِكَ} الذنب الذي استغفر منه، وكان ذلك في شهر ذي الحجة، كما في «بحر العلوم» . وروي: أنه عليه السلام، بقي في سجوده أربعين يومًا وليلة، لا يرفع رأسه إلا لصلاة مكتوبة، أو لما لا بد منه، ولا يرقأ دمعه، حتى نبت منه العشب حول رأسه، ولا يشرب ماء إلا ثلثاه دمع، وجهد نفسه راغبًا إلى الله في العفو عنه، حتى كاد يهلك، واشتغل بذلك عن الملك، حتى وثبت ابن له، يقال له: إيشا على ملكه، فاجتمع إليه أهل الزيغ من بني إسرائيل. فلما نزلت توبته بعد الأربعين، وغفر له حاربه، فهزمه، وقد قال نبينا - صلى الله عليه وسلم -: «إذا بويع لخليفتين» ؛ أي: لأحدهما أولًا، وللآخر بعده «فاقتلوا الآخر منهما» . لأنه كالباغي. هذا إذا لم يندفع إلا بقتله.

قال ابن الأنباري: الوقف على قوله: {فَغَفَرْنا لَهُ ذلِكَ} تام، ثم يبتدئ الكلام بقوله: {وَإِنَّ لَهُ} ؛ أي: لداود {عِنْدَنا لَزُلْفى} ؛ أي: لقربة وكرامة بعد المغفرة، كما وقع لآدم عليه السلام. {وَحُسْنَ مَآبٍ} ؛ أي: ومآبًا حسنًا؛ أي: مرجعًا طيبًا. هو الجنة. وفي «كشف الأسرار» : يعني الجنة هي مآب الأنبياء، والأولياء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت