وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت: قَدِمَ رَسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ أَوْ خَيْبَرَ وَفِي سَهْوَتِهَا سِتْرٌ فَهَبَّتْ رِيحٌ فَكَشَفَتْ نَاحِيَةَ السِّتْرِ عَنْ بَنَاتٍ لِعَائِشَةَ لُعَبٍ، فَقَالَ:"مَا هَذَا يَا عَائِشَةُ؟ قَالَتْ: بَنَاتِي، وَرَأَى بَيْنَهُنَّ فَرَسًا لَهُ جَنَاحَانِ مِنْ رِقَاعٍ، فَقَالَ: مَا هَذَا الَّذِي أَرَى وَسْطَهُنَّ؟ قَالَتْ: فَرَسٌ، قَالَ: وَمَا هَذَا الَّذِي عَلَيْهِ؟ قَالَتْ: جَنَاحَانِ، قَالَ: فَرَسٌ لَهُ جَنَاحَانِ؟ قَالَتْ: أَمَا سَمِعْتَ أَنَّ لِسليمان خَيْلًا في أَجْنِحَةٌ؟ قَالَتْ: فَضَحِكَ حَتَّى رَأَيْتُ نَوَاجِذَهُ".
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ عِفْرِيتًا مِنْ الجنِّ تَفَلَّتَ الْبَارِحَةَ لِيَقْطَعَ عَلَيَّ صَلَاتِي، فَأَمْكَنَنِي الله مِنْهُ، فَأَخَذْتُهُ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَرْبُطَهُ إلى سَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِي الْمَسْجِدِ حَتَّى تَنْظُرُوا إِلَيْهِ كُلُّكُمْ، فَذَكَرْتُ دَعْوَةَ أَخِي سليمان: {رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي} فَرَدَدْتُهُ خَاسِئًا".
أما سليمان - عليه السلام - في الكتاب المقدس:
فانظر بحث: {وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ. . .} .
3 -شبهة: ملك سليمان.
نص الشبهة:
يقول الله تعالى: {قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ (35) } [ص: 35] هذه الآية تتحدث عن طلب سليمان - عليه السلام - للملك فكيف ذلك؟!
والجواب من وجوه:
الوجه الأول: أن التوراة والإنجيل محرفان.
الوجه الثاني: لا يجوز احتجاجكم بالقرآن.
الوجه الثالث: التفسير الصحيح للآية.
الوجه الرابع: إثبات الملك لسليمان - عليه السلام -.
الوجه الخامس: لا غرو أن يأتي القرآن بشيء لم يذكره الكتاب المقدس.
الوجه السادس: سليمان - عليه السلام - في الكتاب المقدس.
وإليك التفصيل
الوجه الأول: أن التوراة والإنجيل محرفان.