إبليس يؤمن بعزة الله سبحانه وتعالى وقد خدم في حظيرة الله سبحانه وتعالى وكان من المشتغلين في قضايا الأرض مع ملائكة الأرض. لما الباري عز وجل عرض على الملائكة (وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ(30) البقرة) لأنهم مشتغلون في الأرض، مهمتهم في الأرض فعرض عليهم، لا يعقل أنه عرض على كل ملائكة السماء والكون وإنما على فئة لها شغل بهذا المخلوق الجديد وبمكانه فإبليس كان من ضمن هؤلاء ليس ملكاً لكن من ضمن الذين لهم شغل لذلك كُلّف مباشرة (ما منعك أن تسجد إذ أمرتك) أُمِر مباشرة بالسجود.
المخلَصين: الذي أُخلِصت نيته وفعله لله سبحانه وتعالى وأُخلِص من الآثام ومن كيد الشيطان، أخلَصه الله سبحانه وتعالى. من الفعل أخلَص يخلِص فلما نريد الفاعل نكسر ما قبل الآخر (مخلِص) ولما نريد المفعول نفتح ما قبل الآخر فنقول (مخلَص) .
آية (85) :
* ما معنى حق القول؟
(د. فاضل السامرائي)