{وَإِذَا تتلى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالُواْ مَا هذا} يعني محمداً (عليه السلام) {إِلاَّ رَجُلٌ يُرِيدُ أَن يَصُدَّكُمْ عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَآؤُكُمْ وَقَالُواْ مَا هذآ إِلاَّ إِفْكٌ مُّفْتَرًى} يعنون القرآن {وَقَالَ الذين كَفَرُواْ لِلْحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمْ إِنْ هذآ إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ * وَمَآ آتَيْنَاهُمْ} هؤلاء المشركين {مِّنْ كُتُبٍ يَدْرُسُونَهَا} يقرؤونها {وَمَآ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِّن نَّذِيرٍ * وَكَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبلِهِمْ} من الأُمم رسلنا وتنزيلنا {وَمَا بَلَغُواْ} يعني هؤلاء المشركين {مِعْشَارَ مَآ آتَيْنَاهُمْ} يعني مكذبي الأُمم الخالية من القوة والنعمة وطول العمر {فَكَذَّبُواْ رُسُلِي فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ} : إنكاري وتغيري عليهم ، يحذر كفار هذه الأُمة عذاب الأُمم الماضية .
قوله تعالى: {قُلْ إِنَّمَآ أَعِظُكُمْ} آمركم وأُوصيكم {بِوَاحِدَةٍ} بخصلة واحدة وهي {أَن تَقُومُواْ لِلَّهِ} لأجل الله و {أَن} في محل الخفض على البيان من {بِوَاحِدَةٍ} والترجمة عنها {مثنى} يعني اثنين اثنين متناظرين ، {وفرادى} واحداً واحداً متفكرين {ثُمَّ تَتَفَكَّرُواْ} جميعاً ، والفكر: طلب المعنى بالقلب ، فتعلموا ، {مَا بِصَاحِبِكُمْ} محمد {مِّن جِنَّةٍ} جنون كما تقولون ، و {مَآ} جحْد ونفي . {إِنْ هُوَ إِلاَّ نَذِيرٌ لَّكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ * قُلْ مَا سَأَلْتُكُم} على تبليغ الرسالة والنصيحة {مِّن أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى الله} أي ما ثوابي إلاّ على الله {وَهُوَ على كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ * قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ} : يرمي ويأتي {بالحق} ينزله من السماء إلى خير الأنبياء ، {عَلاَّمُ الغيوب} رفع بخبر {إنّ} .