وأخبرني ابن فنجويه قال: حدثنا موسى بن محمد بن إبراهيم بن هاشم البغوي قال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عاصم بن خالد قال: أخبرني أبو بكر قال: حدثنا حمزة عن أبي الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من فقه الرجل رفقه في معيشته".
{وَهُوَ خَيْرُ الرازقين} وإنما جاز الجمع ؛ لأنه يُقال: رزق السلطان الجند ، وفلان يرزق عياله ، كأنه قال: وهو خير المعطين.
{وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً} يعني هؤلاء الكفّار {ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلاَئِكَةِ أهؤلاء إِيَّاكُمْ كَانُواْ يَعْبُدُونَ} في الدُّنيا؟ فتتبرأ منهم الملائكة فتقول: {سُبْحَانَكَ} : تنزيهاً لك . {أَنتَ وَلِيُّنَا} : ربنا {مِن دُونِهِمْ بَلْ كَانُواْ يَعْبُدُونَ الجن} أي يطيعون إبليس وذريته وأعوانه في معصيتك . {أَكْثَرُهُم بِهِم مُّؤْمِنُونَ} : مصدقون.
قال قتادة: هو استفهام تقديره كقوله لعيسى: {أَأَنتَ قُلتَ لِلنَّاسِ اتخذوني ...} [المائدة: 116] .
{فاليوم لاَ يَمْلِكُ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ نَّفْعاً وَلاَ ضَرّاً} : شفاعة ولا عذاباً ، {وَنَقُولُ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ ذُوقُواْ عَذَابَ النار التي كُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ} في الدُّنيا فقد وردتموها.