فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 367619 من 466147

وقوله (وَمَا آتَيْنَاهُمْ مِنْ كُتُبٍ يَدْرُسُونَهَا وَمَا أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِنْ نَذِيرٍ(44)

وهو - واللَّه أعلم - صلة (مَا هَذَا إِلَّا رَجُلٌ يُرِيدُ أَنْ يَصُدَّكُمْ عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُكُمْ) وقالوا (مَا هَذَا إِلَّا إِفْكٌ مُفْتَرًى) ، وقولهم: (إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ) ، يقول - واللَّه أعلم - جوابًا لقولهم: (وَمَا آتَيْنَاهُمْ مِنْ كُتُبٍ يَدْرُسُونَهَا) فتخبرهم أن ما يقول مُحَمَّد إفك مفترى، ولا أرسلنا إليهم أيضًا من قبله رسولا يخبرهم: أنه كذب مفترى، وظهور الكذب في القول والخبر إنما يكون بأحد هذين الأمرين إما بكتاب أو نبي، وهم لا يؤمنون بكتاب ولا نبي، فكيف يدعون عليه الكذب والافتراء؟! يخبر عن سفههم وقلة عقولهم وعنادهم بعدما خصهم - عَزَّ وَجَلَّ - وفضلهم على غيرهم من البشر؛ حيث بعث الرسول منهم ومن أنفسهم، والكتاب على لسانهم وبلغتهم بعد قسمهم: إنه لو بعث إليهم نذيرًا ورسولا اتبعوه حيث قالوا: (وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ جَاءَهُمْ نَذِيرٌ لَيَكُونُنَّ أَهْدَى مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ فَلَمَّا جَاءَهُمْ نَذِيرٌ) ، لم يؤمنوا به، ولم يعرفوا منة اللَّه عليهم وخصوصيتهم فيما خصهم، واللَّه أعلم.

وقوله: (وَكَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ...(45)

يذكر رسوله ويصبره على تكذيب أُولَئِكَ له، يقول: قد كذب الذين كانوا من قبلهم رسلهم، لست أنت بأول مكذب بل كذب إخوانك من قبل، واللَّه أعلم.

وقوله: (وَمَا بَلَغُوا مِعْشَارَ مَا آتَيْنَاهُمْ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت