فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 367610 من 466147

ثم قال عز وجل: {وَمَا ءاتيناهم} يعني: ما أعطيناهم {مّنْ كُتُبٍ يَدْرُسُونَهَا} يعني: من كتب يقرؤونها وفيها حجة لهم بأن مع الله شريكاً {وَمَا أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ قَبْلَكَ مّن نَّذِيرٍ} يعني: من رسول في زمانهم {وَكَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبلِهِمْ} يعني: من قبل قومك رسلهم كما كذبك قومك {وَمَا بَلَغُواْ} أي: ما بلغ قومك {مِعْشَارَ مَا ءاتيناهم} يعني: ما بلغ أهل مكة عشر الذي أعطينا الأمم الخالية من الأموال والقوة ، فأهلكتهم بالعذاب حين كذبوا رسلي {فَكَذَّبُواْ رُسُلِى فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ} يعني: كيف كان إنكاري وتغييري عليهم وإيش خطر هؤلاء بجنب أولئك فاحذروا مثل عذابهم {قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بواحدة} يعني: بكلمة واحدة ويقال: بخصلة واحدة {أَن تَقُومُواْ لِلَّهِ} بالحق {مثنى وفرادى ثُمَّ تَتَفَكَّرُواْ مَا بصاحبكم مّن جِنَّةٍ} يعني: أمركم بالإنصاف أن تتأملوا حق التأمل ، وتتفكروا في أنفسكم ، هل لهذا الرجل الذي يدعوكم إلى خالقكم وخالق السماوات والأرض هل رأيتم به جنوناً.

ثم قال: {مَا بصاحبكم مّن جِنَّةٍ} يعني: من جنون.

وقال القتبي: تأويله أن المشركين لما قالوا: إنه ساحر ومجنون وكذاب فقال الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم قل لهم اعتبروا أمري بواحدة أن تنصحوا لأنفسكم ولا يميل بكم هوى فتقوموا لله في دار يخلو فيها الرجل منكم بصاحبه.

فيقول له: هلمّ فلنتصادق.

هل رأينا بهذا الرجل جنة أم جربنا عليه كذباً.

ثم ينفرد كل واحد منهما عن صاحبه فيتفكر ، وينظر.

فإن ذلك يدل على أنه نذير.

قال: وكل من تحيّر في أمر قد اشتبه عليه واستبهم ، أخرجه من الحيرة أن يسأل ويناظر فيه ثم يتفكر ويعتبر.

ثم قال: {إِنْ هُوَ إِلاَّ نَذِيرٌ لَّكُمْ} أي: ما هو إلا مخوف لكم {بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ} أي: بين يدي القيامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت