فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 367600 من 466147

يا متلطخا بأقذار الظلم بادر الغسل من مد العوافي قبل أن يجزرك لا يغرنك عيش أحلى من إذ يلتقي كل ذي دين وماطله الحجر المغصوب في البناء أساس الخراب ليت الحلال سلم فكيف الحرام كان لبان يخلط اللبن بالماء فجاء سيل فأهلك الغنم فجعل يبكي ويقول: اجتمعت تلك القطرات فصارت سيلا.

ولسان الجزاء يناديه"يداك أوكتا وفوك نفخ".

كم بكت في تنعم الظالم عين أرملة واحترقت كبد يتيم (وَلَتَعلُمَنّ نَبَأَهُ بَعدَ حين) واعجبا من الظلمة كيف ينسون طي الأيام سالف الجبابرة وما بلغوا معشار ما آتيناهم أما شاهدوا مآلهم (فَكُلاً أَخَذنا بِذَنبِهِ) أما رحلوا عن أكوار الندم (فَما بَكَت عَلَيهِم السَماءُ والأرض) أما صاح هاتف الإنذار (كَم تَرَكوا مِن جَناتٍ وَعُيون) واعجبا للمغترين (وَقَد خَلَت مِن قَبلِهِم المَثُلات) أما يكفيهم من الزواجر (وَتَبَينَ لَكُم كَيف فَعَلنا بِهِم) من لهم إذا طلبوا وقت العود (وَحِيلَ بَينَهُم وَبَينَ ما يَشتَهون) كم دار بنعم النعم دارت عليها دوائر النقم (فَجَعلناها حَصيدا) يا معاشر الظلمة:"سليمان"الحكم قد حبس"آصف"العقوبة في سجن (فَلا تَعجَل عَلَيهِم) وأجرى الرجاء (لِئَلا يَكونَ لِلناسِ عَلى اللَهِ حُجة) فلو ذهبت سموم الجزاء من مهب (وَلَئِن مَسَتهُم نَفحَةٌ) لقلعت سكر (إِنّما نُملي لَهُم) (فَلا يَستَطيعونَ تَوصية) .

فالحذر الحذر (أَن تَقولَ نَفسٌ يا حَسرَتى) (وَلاتَ حينَ مَناص) أبقي في قوس الزجر منزع سفينة التقى تحتاج إلى إحكام تام ولليم منافذ صغار في الدسر فاحكم تلك البقاع بقار الورع هيهات قد خرقتها بالكبائر وما تتنبه لما صنعت حتى يصيح"نوح"الأسى (لا عاصِمَ) يا هؤلاء: فتعاش العدل إذا لم ينتزع شوك الظلم أثر ما لم يؤمن تعديه إلى القلب لا تعربوا في سكر القدرة فصاحب الشرطة بالمرصا.

ويحكم لا تحتقروا دعاء المظلوم فشرار نار قلبه محمول بريح دعائه إلى سقف بيت الظالم نباله تصيب نبله غريب قوسه حرقه وتره قلهه مرماته هدف (لأَنصُرَنّكَ وَلَو بَعدَ حين) سهم سهمه الإصابة.

وقد رأيت وفي الأيام تجريب. انتهى انتهى {جامع المواعظ والرقائق، لابن الجوزي} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت