فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 367446 من 466147

والتَّوحيد الحقيقيّ الَّذى هو سببُ النَّجاة ومادَّة السّعادة فِي الدّار الآخرة ما بيَّنه الله تعالى وهَدانا فِي كتابه العزيز بقوله: {شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لاَ إله إِلاَّ هُوَ وَالْمَلاَئِكَةُ وَأُوْلُواْ الْعِلْمِ قَآئِمَاً بِالْقِسْطِ لاَ إله إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ * إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الإِسْلاَمُ} والقوم دائرون فِي تفسيره بين حَكَمَ وقَضَى ، وأَخْبَر وأَعْلَم ، وبَيَّن وعَرَفَ.

والتَّوْحِيدُ تَوْحِيدان: تَوْحِيد الرُّبوبيّة ، وتَوْحيد الإِلهِيّةِ ، فصاحبُ توحيدِ الرُّبوبيّة

يشهد قَيُّومِيَّة الربّ فوقَ عَرْشه يدبِّر أَمَر عِباده وَحْدَه ، فلا خالِقَ ولا رازق ، ولا مُعْطِىَ ولا مانعَ ولا مُميت ولا مُحْيِىَ ولا مُدَبِّر لأَمرِ المملكة ظاهراً وباطناً غيرُهُ ، فام شاءَ كان ، وما لم يشأْ لم يكن ، ولا تتحرّك ذَرّةٌ إِلاَّ بإِذنه ، ولا يجرِى حادثٌ إِلاَّ بمشيئته ، ولا تسقُط ورقةٌ إِلاَّ بِعلْمه ، ولا يَعْزُب عنه مِثْقَالُ ذَرَّة فِي السَّمَاوات ولا فِي الأَرْض ولا أَصْغَرُ من ذلك ولا أَكبَر إِلاَّ وقد أَحصاها عِلْمُه وأَحاطَتْ بها قُدْرَتُه ، ونَفَذت فيها مشيئتُه ، واقتضتها حِكْمَتُه.

وأَمَّا توحيدُ الإِلهية فهو أَن يجمع هَمَّهُ وقلبَهُ وعَزْمَه وإِرادتَه وحركاتِه على أَداءِ حقٍّه والقيام بعُبودِيَّتِه ، وأَنشد صاحبُ المنازل أَبياتاً ثلاثة ختم بها كتابه ولا أَدرِى هل هي له أَو لغيره:

*ما وَحَّدَ الواحِدَ مِنْ واحِدِ * إِذ كُلُّ مَنْ وَحَّدَهُ جاحدُ*

*تَوْحيدُ من ينطق عن نعته * عارِيَّةٌ أَبْطَلَها الواحِدُ*

*تَوْحِيدُهُ إِيَّاهُ تَوْحِيدُه * ونَعْتُ من يَنْعَتُه لاحِدُ*

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت