فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 367445 من 466147

ووَحِدَ الرّجلُ - بالكسر - ووَحُد - بالضمّ - ، أَى بقى وَحْدَه.

وأَوْحَدْتُه برؤيتى ، أَى لم أَر

غَيرَه.

وقال أَبو القاسم الرّاغب: [الواحِد] فِي الحقيقة هو الشيء الَّذى لا جُزْءَ له البتَّة ، ثمَّ يُطْلق على كلِّ موجودٍ ، حتَّى إِنَّه ما من عَدَد إِلاَّ ويَصحُّ وصفُه به ، فيقال: عشرةٌ واحدةٌ ، ومائةٌ واحدةٌ.

فالواحد لفظ مُشْتَركٌ يُستعمل على سِتَّة أَوجه:

الأَوّل: ما كان واحداً فِي الجِنْس أَو فِي النَّوْع كقولنا: الإِنسان والفَرَسُ واحدٌ فِي الجنس ، وزَيْدٌ/ وعَمْرٌو واحدٌ فِي النَّوْع.

الثَّانى: ما كان واحداً بالاتَّصال إِمّا من حَيْثُ الخِلْقَةُ ، كقولك: شخصٌ واحدٌ ، وإِمّا من حيثُ الصّناعةُ كقولك: حرفةٌ واحدةٌ.

الثالث: ما كان واحداً لِعَدَم نَظيره ، إِمّا فِي الخلْقَة كقولك: الشمسُ واحدة ، وإِمّا فِي دَعْوَى الفضيلة ، كقولك: فلانٌ واحِدُ دَهْرِه ، وكَقُولِك نَسِيجُ وَحْدِه.

الرابعُ: ما كان واحداً لامْتِناع التَجَزِّى فيه إِمّا لصِغَره كالهَباءِ ، وإِمّا لصَلابَته كالأَلْماس.

الخامس: للمبدإِ ، إِمَّا لمَبْدَإِ العَدَد كقولك واحدٌ اثْنان ، وإِمَّا لمبدإِ الخَطّ كقولك: النُقطة الواحدةُ ، والوَحْدَة فِي كُلِّها عارِضَةٌ.

وإِذا وُصِف الله عزَّ وجلّ بالواحِد فمعناهُ هو الذي لا يصحّ عليه التَجَزِّى ولا التَكَثُّر ، ولصُعُوبة هذه الوَحْدَة قال الله تعالى: {وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ} الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت