فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 367348 من 466147

وإذا انتفت الكتب الدالة على الإشراك، والرسول الجائي به، فمن أين لهم هذه الشبهة، وهذا في غاية تجهيلهم وتسفيه رأيهم، اهـ"بيضاوي". فالمنفي إنما هو وصف الكتب المذكورة، ووصف النذير المذكور لا أصل الكتب، ولا أصل إرسال الرسول.

وهناك تفسير آخر ذكره الشهاب حاصله: أن المنفي أصل الكتب، وأصل إرسال الرسل، وذلك لأن العرب كانوا في فترة؛ إذ لم يبعث لهم نبي بعد إسماعيل، وقد انقضت رسالته بموته.

وحاصل المعنى على هذا: أنه لا عذر لهم في الشرك، ولا في عدم تصديقك، بخلاف أهل الكتاب، فإن لهم نوع عذر؛ لأن لهم دينًا وكتابًا، فيشق عليهم تركهما، ويحتجون على عدم المتابعة بأن نبيهم حذرهم ترك دينهم، وإن كان هذا احتجاجًا باطلًا اهـ. شيخنا.

ومعنى الآية: أي إن الدين الصحيح إنما يأتي بوحي من عند الله، وبكتاب يتزل على الرسول، ليبلِّغه للناس، ويبين لهم فيه ما جاء به من الشرائع والآداب والفضائل التي تكون بها سعادتهم في دنياهم وآخرتهم، وهم أمة أمية لم يأتهم كتاب قبل القرآن، ولم يبعث إليهم رسول قبل محمد، فمن أين أتاهم أن الدين الحق هو الذي يرشد إلى صحة الإشراك بالله، وينفي توحيد الخالق، حتى يكون لهم معذرة فيما يدعون، وحجة على صحة ما يعتقدون، ولا يخفى ما في هذا من التهكم بهم، والتجهيل لهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت