فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 367316 من 466147

قوله:(ولا تكرير في كذب لأن الأول للتكثير والثاني للتكذيب، أو الأول مطلق

والثاني مقيد ولذلك عطف عليه بالفاء)للتكثير أي القصد في الأول إلَى إفادة كثرتهم

وأنهم أكثروا التَّكْذيب وتمرنوا فيه كأنه سجية لهم وعادة لهم حتى تجاسروا عَلَى

تَكْذيب الرسل، فصيغة فعَّل للتكثير وفي الثاني للتعدية أو الأول مطلق لتنزله منزلة اللازم

فالْمَعْنَى فعلوا التَّكْذيب فصار ذلك سببًا لتَكْذيب الرسل وهذا مختار الزَّمَخْشَريّ وهو

المُتَعَارَف الْمُتَبَادَر، وما ذكره أولًا فحاصله يرجع إلَى هذا؛ إذ الفاء للسببية فلا ريب في

كون المطلق سببًا للمقيد فلا تكرار مع أن التكرار للتوكيد من البلاغة. صرح الْمُصَنّف

في سورة المرسلات.

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

قوله: ولا تكرير في كذَّب. لما كان ظَاهر قوله: (وكذب الَّذينَ من قبلهم) .

يعني عن قوله: (فكذبوا رسلي) وكان الثاني كالتكرار من حَيْثُ الظَّاهر وأنه

كجعل الشيء سببًا لنفسه دفعه بقوله ولا تكرير لأن الأول للتكثير. أي لتكثير الْفعْل والثاني

للتكذيب أي لفعل التَّكْذيب من غير نظر إلَى تكثيره. والْمَعْنَى وفعل الَّذينَ من قبلهم التَّكْذيب

فعلًا كثيرًا وكان ديدنهم ذلك، فلذا كذبوا رسلي. فظهر من هذا معنى التسبب المُسْتَفَاد من الفاء

في (فكذبوا رسلي) ونظيره قول القائل أكثر فلان كفره فكفر بمحمد - صلى الله عليه وسلم - أو الأول

مطلق والثاني مقيد معناه أن الأول لم يقصد تعلقه بمَفْعُول فيكون مُطْلَقًا عن التعلق والثاني

مقيد بالتعلق بمَفْعُول، فالْمَعْنَى فعل الَّذينَ من قبلهم فعل التَّكْذيب وأقدموا عليه فكذبوا رسلي.

ونظيره قول القائل أقدم فلان عَلَى الكفر فكفر بمحمد - صلى الله عليه وسلم - فلا تكرار لأن المقيد غير المطلق

كما أن نفس التكذيب غير تكثيره. انتهى انتهى {حاشِيَتَا القونوي وابن التمجيد، على تفسير البيضاوي. 15/ 520 - 534} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت