{وَمَا بَلَغُوا} يعني: أهل مكة في قوله الجميع. {مِعْشَارَ مَا آتَيْنَاهُمْ} ] المعشار والعشير والعشر جزء من العشرة. [قال المفضل] : لم يرد في العدد مفعال إلا هذا، والمرباع الربع، وأنشد:
لك المرباع منها والصفايا
والمعشار والعشر في قول الجميع. قال ابن عباس: يقول: وما بلغوا قومك معشار ما آتينا من قبلهم، من القوة وكثرة المال وطول العمر وعمران الأرض.
وقال قتادة: ما بلغوا هؤلاء معشار ما أتوا أولئك من القوة والجلد، فأهلكهم الله وهم أقوى وأجلد. وهو قوله تعالى: {فَكَذَّبُوا رُسُلِي فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ} قال ابن عباس: يقول كيف رأيت ما صنعت بالمكذبين.
وقال مقاتل: فكيف كان نكير يعني: تغييري أليس وجدوه حقًّا، يعني: العذاب، يحذر أهل مكة مثل عذاب الذين كانوا أشد منهم قوة. والنكير اسم بمعنى الإنكار. قال أبو عبيدة: نكيري: عقوبتي وعناي.
قال الزجاج: وحذفت الياء لأنه آخر آية. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 18/ 370 - 380} .