3744 مَشْغُوفَةً بكِ قد شُغِفْتُ وإنَّما ... حَتَمَ الفراقُ فما إليك سبيلُ
أي: قد شُغِفَتْ بك مَشْغوفةً . وقال آخر:
3745 غافِلاً تَعْرِضُ المنيَّةُ للمَرْ ... ءِ فيُدْعَى ولات حينَ إباءُ
أي: تَعْرِضُ المنيَّةُ للمَرْءِ غافِلاً". قال:"وإذا جازَ تقديمُها على صاحبها وعلى العاملِ فيه ، فتقديمُها على صاحبِها وحدَه أجوزُ". قال:"ومِمَّنْ حمله على الحال ابنُ عطيةَ فإنه قال:"قُدِّمَتْ للاهتمام"والمنقولُ عن ابن عباس قولُه: إلى العرب والعجم وسائر الأمم ، وتقديره إلى الناس كافة . قال:"وقولُ الزمخشريِّ: لا يَسْتوي له الخطأ الأول إلخ فشَنيعٌ ؛ لأنَّ القائلَ بذلك لا يحتاجُ إلى جَعْلِ اللامِ بمعنى إلى لأنَّ أَرْسَلَ يتعدَّى باللام قال تعالى: {وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولاً} [النساء: 79] و"أرسلَ"ممَّا يتعدَّى باللامِ ، وب"إلى"أيضاً . وقد جاءتِ اللامُ بمعنى"إلى"و"إلى"بمعناها".
قلت: أمَّا {أَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ} فلا دَلالةَ فيه ؛ لاحتمالِ أَنْ تكونَ اللامُ لامَ العلةِ المجازيَّةِ . وأمَّا كونُها بمعنى"إلى"والعكسُ فالبصريُّون لا يَتَجوَّزُون في الحروف . و"بشيراً ونذيراً"حالان أيضاً .
قُلْ لَكُمْ مِيعَادُ يَوْمٍ لَا تَسْتَأْخِرُونَ عَنْهُ سَاعَةً وَلَا تَسْتَقْدِمُونَ (30)