فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 367267 من 466147

قوله: {سَيْلَ العرم} : فيه أوجهٌ ، أحدها: أنه من باب إضافةِ الموصوفِ لصفتِه في الأصلِ ، إذ الأصلُ: السَّيْلُ العَرِمُ . والعَرِمُ: الشديدُ . وأصله مِنَ العَرامَةِ ، وهي الشَّراسَةُ والصعوبةُ . وعَرِمَ فلانٌ فهو عارِمٌ وعَرِمٌ . وعُرامُ الجيش منه . الثاني: أنه من بابِ حَذْفِ الموصوفِ وإقامة صفتِه مُقامه . تقديرُه: فأَرْسَلْنا عليهم سَيْلَ المطرِ العَرِم أو الجُرذ العرم أي الشديد الكثير . الثالث: أنَّ العَرِمَ اسمٌ للبناءِ الذي يُجْعَلُ سَدَّاً . وأُنْشد:

3737 مِنْ سبأ الحاضرينَ مَأْرِبَ إذْ ... يَبْنُون مِنْ دونِ سَيْلِه العَرِما

أي البناء القويُّ . الرابع: أنَّ العَرِمَ اسمٌ للوادي الذي كان فيه الماءُ نفسُه . الخامس: أنه اسمٌ للجُرَذِ وهو الفَأْر . قيل: هو الخُلْدُ . وإنما أُضيفَ إليه لأنه تَسَبَّبَ عنه إذ يُرْوى في التفسيرِ: أنه قَرَضَ السِّكْرَ إلى أن انفتح عليهم فغرِقوا به . وعلى هذه الأقوال الثلاثةِ تكون الإِضافةُ إضافةً صحيحةً مُعَرِّفة نحو: غلام زيد أي: سيل البناء ، أو سيل الوادي الفلاني ، أو سيلُ الجُرَذِ . وهؤلاء هم الذين ضَرَبَتْ بهم العربُ في المثل للفُرْقةِ فقالوا:"تَفَرَّقوا أَيْدِي سبأ وأيادي سبأ".

قوله"بجنَّتَيْهم جَنَّتَيْن"قد تقدَّم في البقرة أن المجرورَ بالباء هو الخارج ، والمنصوبَ هو الداخلُ ؛ ولهذا غَلِط مَنْ قال من الفقهاء:"فلو أبدل ضاداً بظاءٍ بَطَلَتْ صلاتُه"بل الصواب أَنْ يُقال: ظاءً بضادٍ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت