أخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه في قوله {ثم نقول للملائكة أهؤلاء إياكم كانوا يعبدون؟} قال: استفهام كقوله لعيسى عليه السلام {أأنت قلت للناس} [المائدة: 116] .
وأخرج ابن المنذر عن مجاهد رضي الله عنه في قوله {بل كانوا يعبدون الجن} قال: الشيطان.
وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي في قوله {وما آتيناهم من كتب يدرسونها} قال: لم يكن عندهم كتاب يدرسونه، فيعلمون أن ما جئت به حق أم باطل.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتاده رضي الله عنه في قوله {وما آتيناهم من كتب يدرسونها} أي يقرأونها {وما أرسلنا إليهم قبلك من نذير} وقال: {وإن من أمة إلا خلا فيها نذير} [فاطر: 24] ولا ينقض هذا هذا، ولكن كلما ذهب نبي فمن بعده في نذارته حتى يخرج النبي الآخر.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما {وما بلغوا معشار ما آتيناهم} يقول: من القدرة في الدنيا.
وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج رضي الله عنه في قوله {وكذب الذين من قبلهم} قال: القرون الأولى {وما بلغوا} أي الذين كفروا بمحمد صلى الله عليه وسلم {معشار ما آتيناهم} من القوة، والاجلال، والدنيا، والأموال.
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه في قوله {وكذب الذين من قبلهم} قال: كذب الذين قبل هؤلاء {وما بلغوا معشار ما آتيناهم} قال: يخبركم أنه اعطى القوم ما لم يعطكم من القوة وغير ذلك {فكيف كان نكير} يقول: فقد أهلك الله أولئك وهم أقوى وأخلد. انتهى انتهى. {الدر المنثور حـ 6 صـ}