فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 357117 من 466147

تستنفر الأواخرُ الأوائلا

وقرأ أبو عمرو والجحدرِيّ ويعقوب وحمزة بحذفها في الوصل والوقف معاً.

قالوا: هي زائدة في الخط كما زيدت الألف في قوله تعالى: {ولأَوْضَعُواْ خِلاَلَكُمْ} [التوبة: 47] فكتبوها كذلك ، وغير هذا.

وأما الشعر فموضع ضرورة ، بخلاف القرآن فإنه أفصح اللغات ولا ضرورة فيه.

قال ابن الأنباري: ولم يخالف المصحف من قرأ:"الظنون."

والسبيل.

والرسول"بغير ألف في الحروف الثلاثة ، وخطّهن في المصحف بألف لأن الألف التي في"أطعنا"والداخلة في أوّل"الرسول.

والظنون.

والسبيل"كفى من الألف المتطرفة المتأخرة كما كَفَتْ ألفُ أبي جادٍ من ألف هوّاز."

وفيه حجة أخرى: أن الألف أنزلت منزلة الفتحة وما يُلحق دِعامة للحركة التي تسبق والنية فيه السقوط ؛ فلما عُمل على هذا كانت الألف مع الفتحة كالشيء الواحد يوجب الوقفُ سقوطَهما ويعمل على أن صورة الألف في الخط لا توجب موضعاً في اللفظ ، وأنها كالألف في {ساحران} [طه: 63] وفي {فاطر السماوات والأرض} [فاطر: 1] وفي {واعدنا مُوسى} [البقرة: 51] وما يشبههن مما يُحذف من الخط وهو موجود في اللفظ ، وهو مسقط من الخط.

وفيه حجة ثالثة هي أنه كتب على لغة من يقول لقيت الرجلا.

وقرئ على لغة من يقول: لقيت الرجل ، بغير ألف.

أخبرنا أحمد بن يحيى عن جماعة من أهل اللغة أنهم رووا عن العرب قام الرّجلُو ، بواو ، ومررت بالرجلي ، بياء ، في الوصل والوقف.

ولقيت الرجلا ؛ بألف في الحالتين كلتيهما.

قال الشاعر:

أسائلةٌ عُميرةُ عن أبيها ...

خلالَ الجيش تَعْتَرِف الرّكابا

فأثبت الألف في"الركاب"بناء على هذه اللغة.

وقال الآخر:

إذا الجوزاء أردفت الثريا ...

ظننت بآل فاطمة الظنونا

وعلى هذه اللغة بنى نافع وغيره.

وقرأ ابن كثير وابن محيْصِن والكسائي بإثباتها في الوقف وحذفها في الوصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت