فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 357118 من 466147

قال ابن الأنباريّ: ومن وصل بغير ألف ووقف بألف فجائز أن يحتج بأن الألف احتاج إليها عند السكت حرصاً على بقاء الفتحة، وأن الألف تدعمها وتقوّيها.

هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا (11)

"هنا"للقريب من المكان.

و"هنالك"للبعيد.

و"هناك"للوسط.

ويشار به إلى الوقت؛ أي عند ذلك اختبر المؤمنون ليتبين المخلص من المنافق.

وكان هذا الابتلاء بالخوف والقتال والجوع والحصر والنزال.

{وَزُلْزِلُواْ زِلْزَالاً شَدِيداً} أي حرّكوا تحريكاً.

قال الزجاج: كل مصدر من المضاعف على فِعلال يجوز فيه الكسر والفتح؛ نحو قلقلته قِلقالا وقَلقالاً، وزلزلوا زِلزالاً وزَلزالاً.

والكسر أجود؛ لأن غير المضاعف على الكسر نحو دحرجته دِحراجاً.

وقراءة العامة بكسر الزاي.

وقرأ عاصم والجحدرِيّ"زَلزالا"بفتح الزاي.

قال ابن سلام: أي حرّكوا بالخوف تحريكاً شديداً.

وقال الضحاك: هو إزاحتهم عن أماكنهم حتى لم يكن لهم إلا موضع الخندق.

وقيل: إنه اضطرابهم عما كانوا عليه؛ فمنهم من اضطرب في نفسه ومنهم من اضطرب في دينه.

و"هنالِك"يجوز أن يكون العامل فيه"ابْتُلِيَ"فلا يوقف على"هنالك".

ويجوز أن يكون"وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُّونَا"فيوقف على"هنالك".

قوله تعالى: {وَإِذْ يَقُولُ المنافقون والذين فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ}

أي شك ونفاق.

{مَّا وَعَدَنَا الله وَرَسُولُهُ إِلاَّ غُرُوراً} أي باطلاً من القول.

وذلك أن طُعْمة بن أُبَيْرِق ومُعَتِّب بن قُشير وجماعة نحو من سبعين رجلاً قالوا يوم الخندق: كيف يَعِدُنا كنوزَ كِسْرى وقَيْصر ولا يستطيع أحدنا أن يتبرّز؟ وإنما قالوا ذلك لمّا فَشَا في أصحاب النبيّ صلى الله عليه وسلم من قوله عند ضرب الصخرة، على ما تقدم في حديث النسائيّ؛ فأنزل الله تعالى هذه الآية. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 14 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت