فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 356967 من 466147

في صباح يوم من أيام الربيع جلس الشيخ عارف بعد صلاة الصبح يرقل بعض آيات القرآن. بينما انشغلت"ساجدة"زوجته بإعداد الطعام.

وطرق الباب طارق من الجزيرة، تناولوا جميعاً، ودار حلو الكلام.

الشيخ: كيف حال الناس في الجزيرة يا شيخ سرحان؟

سرحان: الحمد لله. نزل الغيث من بعدما قنطوا، ونشر الله رحمته.

الشيخ: هذه سنة الله في الكون.

المطر يأتي بعد الظمأ، والنصر بعد الصبر، والفرج بعد الكرب ...

كل هذه نماذج للرحمة الخاصة ..

أما الرحمة العامة - التي أشرق نورها بعد طول الظلام فهو محمد - صلى الله عليه وسلم -

لقد عاش العالم قرونا طويلة يبحث عن النور.

فالدارس للتاريخ - يا شيخ سرحان - يرى أن القرن السادس الميلادي ومطلع القرن السابع كان الظلام قد وصل فيهما إلى كل بقعة في الأرض - وضعف نور الأديان السماوية فلم تستطع أن تهب الناس هديا على الطريق.

سرحان: الفرس كانت تعبد النار، واستولى رهبانها على أرزاق الناس مما جعل عقلاء الشباب يخرج منها ويبحث عن الهدى في غير معابدها كسلمان الفارسي - رضي الله عنه - .

سرحان: فماذا عن الروم يا شيخ عارف؟

عارف: الروم دخلت الديانة النصرانية وهي محملة بأوزار الوثنية، وعقائدها الفاسدة، والأناء القذر لو وضعنا فيه حليبا يفسد الحليب، فاستطاعت الروم أن تروم النصرانية ولم تستطع النصرانية أن تنصر الروم.

ولو درست مجتمع (نيقية) الذي عقد في عام 325 لمعالجة

الخلافات التي ظهرت في الديانة النصرانية بسبب دخول طوائف وثنية من الرومان واليونان والمصريين فيها.

وقد ناقش هذا المجمع قضية ألوهية السيد المسيح، وبعد صراع طويل يمكن أن تقرأه في كتب تاريخ الرومان.

استطاع المجمع أن يتخذ أول قرار بألوهية المسيح بعد أن كانت المسيحية ديانة توحيد لمدة 325 سنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت