8 -دل قوله تعالى: وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ على أنه ينبغي أن يكون قول الإنسان إما عن حقيقة يقرها العقل السليم أو عن شرع ثابت، فمن تزوج بامرأة فولدت لستة أشهر ولدا، وكانت الزوجة سابقا زوجة شخص آخر يحتمل أن يكون الولد منه، فإنا نلحقه بالزوج الثاني لقيام الفراش أي رابطة الزوجية.
9 -قوله تعالى: وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً يدل على أنه سبحانه يغفر الذنوب للمستغفر، ويرحم المذنب التائب.
مكانة النبي صلّى الله عليه وسلّم ومهمته وتشريع الميراث بقرابة الرحم
[سورة الأحزاب (33) : الآيات 6 إلى 8]
(النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهاجِرِينَ إِلاَّ أَنْ تَفْعَلُوا إِلى أَوْلِيائِكُمْ مَعْرُوفاً كانَ ذلِكَ فِي الْكِتابِ مَسْطُوراً(6) وَإِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْراهِيمَ وَمُوسى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنا مِنْهُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً (7) لِيَسْئَلَ الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ وَأَعَدَّ لِلْكافِرِينَ عَذاباً أَلِيماً (8)
الإعراب:
وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ مبتدأ وخبر، أي إنهن بمنزلة الأم في التحريم، فلا يجوز لأحد أن يتزوج بهن، احتراما للنبي صلّى الله عليه وسلّم.
إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا .. أن وصلتها: في موضع نصب على الاستثناء المنقطع.
البلاغة:
وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ تشبيه بليغ، حذف منه وجه الشبه وأداة التشبيه، أي وأزواجه مثل أمهاتهم في الحرمة والتعظيم.
أَوْلى بِبَعْضٍ مجاز بالحذف، أو أولى بميراث بعض.
وَإِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ عطف الخاص على العام للتشريف والتنويه بشأنهم، بالرغم من دخول محمد ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى عليهم الصلاة والسلام في جملة النبيين.
مِيثاقاً غَلِيظاً استعارة، استعار الغلظ في الأجسام الحسية للشيء المعنوي، وهو بيان حرمة الميثاق وخطورته وعظمه، للوفاء به.