فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 356768 من 466147

ولما كان أظهر هذه الأمور في البعد عن الحقيقة كونث الرجل له قلبان ، قدم الله جل ثناؤه ذلك ، وضربه مثلا للظهار ، والتبني . فكأن الآية تقول: كما لا يكون لرجل قلبان ، لا تكون المظاهرث منها أما ، ولا المتبنى ابنا ، والله أعلم بأسرار كتابه .

اللطيفة الرابعة: التنكير في قوله تعالى: {ما جعل الله لرجل} وإدخال (من) على الجملة بعده في قوله (من قلبين) يفيد العموم والاستغراق ، ومعنى الآية: ما خلق الله لرجل إطلاقا ، أي رجل كان قلبين في جوفه . فهو نفي للشيء بطريق (التأكيد والاستغراق) .

وذكر الجوف وإن كان من المعلوم أ ن القلب لا يكون إلا بالجوف لزيادة التصوير في الإنكار ، والتكذيب للمدعى ، فهو كقوله تعالى: {ولكن تعمى القلوب التي في الصدور} [الحج: 46] .

فإذا سمع الإنسان ذلك ، تصور لنفسه جوفا يشتمل على قلبين . فسارع عقله إلى إنكاره .

اللطيفة الخامسة: قوله تعالى: {ذلكم قولكم بأفواهكم} فيه إشارة لطيفة إلى أن هذا القول مجرد كلام صادر من الأفواه فقط ، وليس له ظل من الحقيقة أو مصداق من الواقع . كما نقول: (هذا خبر على ورق) أي ليس له وجود أو تطبيق .

قال الزمخشري: (من المعلوم أن القول لا يكون إلا بالفم . فلماذا ذكر قوله(بأفواهكم) ؟ الجواب: أن فيه إ شارة إلى أن هذا القول . ليس له من الحقيقة والواقع نصيب . إنما هو مجرد إدعاء باللسان . وقول مزعوم باطل نطقت به شفاههم دون أن يكون له نصيب من الصحة) والله أعلم .

اللطيفة السادسة: قوله تعالى: {والله يقول الحق} الآية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت