اعلم أن أهل العلم اختلفوا هل يقال لبنات أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أخوات المؤمنين أو لا؟ وهل يقال لإخوانهن كمعاوية ، وعبد الله بن أمية أخوال المؤمنين أو لا؟ وهل يقال لهن: أمهات المؤمنات؟ قال ابن كثير رحمه الله في تفسير هذه الآية: ولا ينتشر التحريم إلى بناتهن ، وأخواتهن بالإجماع ، وإن سمى بعض العلماء بناتهن أخوات المسلمين ، كما هو منصوص الشافعي رضي الله عنه في المختصر ، وهو من باب إطلاق العبارة لا إثبات الحكم ، وهل يقال لمعاوية ، وأمثاله خال المؤمنين فيه قولان للعلماء رضي الله عنهم؟ ونص الشافعي رضي الله عنه ، على أنه لا يقال ذلك. وهل يقال لهن: أمهات المؤمنات ، فيدخل النساء في الجمع المذكر السالم تغليباً فيه قولان؟ صح عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: لا يقال ذلك ، وهذا أصح الوجهين في مذهب الشافعي رضي الله عنه. انتهى محل الغرض من كلام ابن كثير.
قال مقيده عفا الله عنه وغفر له: الأظهر عندي في ذلك أنه لا يطلق منه إلا ما ورد النص بإطلاقه ، لأن الإطلاق المراد به غير الظاهر المتبادر يحتاج إلى دليل صارف إليه ، والعلم عند الله تعالى.